وَ فِعْلُهُ وَقْتَ الأداءِ ثَانِيَا ... إِعَادَةٌ لِخَلَلٍ أوْ خَالِيَا (1)
و الْوَقْتُ مَا قَدَّرَهُ الَّذِي شَرَعْ ... مِنَ الزَّمانِ ضَيِّقًا أوِ اتَّسَعْ (2)
و حُكْمُنَا الشَّرْعِيُّ إِنْ تَغَيَّرَا ... إِلَى سُهُولَةٍ لأَمْرٍ عُذِرَا
45معَ قَيَامِ السَّبَبِ الأَصْلِيِّ سَمّْ ... بِرُخْصَةٍ كَأَكْلِ مَيْتٍ و السَّلَمْ
بعض ما خرج وقت أدائه ' استدراكا لما سبق له مقتضٍ لفعله واجبا كان كالصلاة المتروكة ' أو غير واجب ' كصوم المسافر .
وخرج بقوله: ( استدراكا) إعادة الصلاة المؤداة في الوقت في جماعة مثلا فتسمى إعادة كما سيأتي قريبا .
فقوله: ( فعل كل ) خبر مقدم لقوله: (القضا) ويجوز العكس ' والأول هو الأولى'لكون (القضا) محدثا عنه . و (كل) بدون تنوين لتقدير المضاف إليه ما بعده كما قال في ( الخلاصة ) :
وَيُحْذَفُ الثَّانِي فَيَبْقَى الأَوَّلُ ... ... كَحَالِهِ إذَا بِهِ يَتَّصِلُ
بِشَرْطِ عَطْفٍ وَإَضَافَةٍ إلى ... ... مَثْل الَّذِي لَهُ أضَفْتَ الأوَّلا .
أي كل ما مضى وقته ' ومعنى (مضى ) خرج . والله تعالى أعلم
( 1) أشار بهذا البيت إلى أن الإعادة فعل ما دخل أدائه فيه ثانيا ' سواء كان لخلل 'كفوات شرط ' كالصلاة مع النجاسة ' أم لا ' كتحصيل فضيلة لم تكن في الأولى 'كالصلاة بعد الأداء منفردا.
وقوله: (وفعله ) الضمير للمعاد المفهوم من الإعادة . والله تعالى أعلم
(2) أشار بهذا البيت إلى أن الوقت هو الزمان المقدر للفعل شرعا مطلقا'أي
مضيقا كان ' كوقت الصوم ' أم موسعا كوقت الصلوات الخمس ' وسننها 'والضحى ' والعيد .
فما لم يقدر له زمان في الشرع 'كالنفل ' والنذر المطلقين ' وغيرهما ' وإن كان فَوْريًّا 'كالإيمان ' لايسمي فعله أداء ' ولا قضاء ' وإن كان الزمان ضروريًّا