40-ثُمَّ الأَدَاءُ فعْلُ بَعضِ مَا دَخَلَ ... قَبْلَ خُرُوْجِ وَقْتِه و قِيْلَ كُلْ (1)
وَ فِعْلُ كُلٍّ أوْ فَبَعْضِ مَا مَضَى ... وَقْتٌ لَهُ مُسْتَدْرِكًا بِهِ الْقَضَا (2)
لأصله ' كما في الصلاة بدون بعض الشرط ' أو الأركان ' فهو البطلان ' وإن كان لوصفه كما في صوم يوم النحر ' للإعراض بصومه عن ضيافة الله تعالى للناس بلحوم الأضاحي التي شرعها الله فيه ' فهو الفساد .
وأشار بقوله: (لفظا) إلى أن هذا الخلاف لفظي ' كما مر في الفرض والواجب ' إذ حاصله أن مخالفة ذي الوجهين للشرع بالنهى عنه لأصله كما تسمى بطلانا ' هل تسمى فسادا ' أو لوصفه كما تسمى فسادا ' هل تسمى بطلانا ' فعند الشافعية نعم ' وعنده لا .
وقوله: ( قدَّر النعمان ) وفى نسخة ( قد رأي النعمان ) وفى أخري: (قد رأي نعمان ) . والله تعالى أعلم.
(1) أشار بهذا البيت إلى أن الأداء هو فعل بعض ما دخل وقته قبل خروجه' واجبا كان أو مندوبا ' وقيل: الأداء فعل كل ما دخل وقته قبل خروجه .
فقوله: (فعل بعض ) يعنى مع فعل البعض الآخر في الوقت أيضا ' صلاة كان 'أو صوما ' أو بعده في الصلاة 'لكن بشرط أن يكون المفعول فيه ركعة ' كما هو معلوم في محله 'لحديث (الصحيحين ) : (من أدرك ركعة من الصلاة ' فقد أدرك الصلاة) .
قلت: ( عندي في اشتراط ركعة نظر ' لأنه صح حديث:( من أدرك سجدة من الصلاة ...) وحمل السجدة على الركعة غير ظاهر ' فالأرجح أن إدراك السجدة يكون إدراكا للصلاة ' وتمام البحث في ذلك فيما كتبته على النسائي .
وقوله: (دخل ) أي دخل وقته ' ففاعله مقدر بدلالة ما بعده . وقوله: ( وقيل: كل ) أي فعل كل ما دخل وقته . والله تعالى أعلم .
(2) أشار بهذا البيت إلى أن القضاء هو فعل كل ما خرج وقته ' وقيل:فعل