و لَمْ يَكُنْ فِي الْعَقْدِ بَلْ مَا طُلِبَا ... يَخُصُّهُ وَ قِيْلَ باللَّذْ وَجَبَا (1)
قَابَلَهَا الْفَسَادُ و الْبُطْلاَنُ ... و الْفَرْقَ لَفْظًا قَدَّرَ الْنُّعْمَانُ (2)
( الاجزاءُ) بوصل الهمزة والرفع عطفا على ( اعتقاب ) ففيه عطف المعمولين على معمولى عاملين مختلفين ' وفيه الخلاف المشهور في كتب النحو.
وقوله: ( بالفعل ) متعلق ب (الكفاية ) وقوله ( أَن تعَبَّدا) (أن) مصدرية ' والفعل مبني للفاعل 'أي في إسقاط التعبد ' أي طلب العبادة من المكلف ' يقال: تَعَبَّدْته: أي دَعَوْتُهُ إلى الطاعة . أفاده في (المصباح المنير ) والله تعالى أعلم .
(1) أشار بهذا البيت إلى أن الإجزاء لكونه أخص من الصحة لا يوصف به العقد بخلافها ' وإنما يوصف به المطلوب ' واجبا كان 'أو مندوبا ' وقيل: يختص من المطلوب بالواجب فقط ' فلا يوصف به المندوب.
والحاصل أن الإجزاء لا يتصف به العقد ' وتتصف به العبادة الواجبة والمندوبة ' وقيل: الواجبة فقط .
ومنشاء الخلاف حديث ابن ماجه وغيره مثلا: (أربع لا تجزئ في الأضاحي ...) الحديث ' فاستعْمَلَ الإجزاء في الأضحية ' وهى مندوبة عند الشافعية ' واجبة عند الحنفية ' ومن استعماله في الواجب اتفاقا حديث الدارقطني وغيره: ( لا تجزئ صلاة لا يقرأ الرجل فيها بأم القرآن ) .
فقوله: ( لم يكن ) اسم ( يكن ) ضمير ( الإجزاء) .
وقوله: ( طلبا) بالبناء للمفعول ' والألف للإطلاق.
وقوله: ( اللذ ) لغة في ( الذي ) . والله تعالى أعلم .
(3) أشار بهذا البيت إلى أن الفساد يقابل الصحة 'فهو مخالفة الفعل ذي الوجهين
وقوعا الشرع ' وقيل: في العبادة عدم إسقاطها القضاء ' وهو والبطلان مترادفان' وفرق بينهما أبو حنيفة ' فقال: إن كان مخالفته لكون النهى عنه