35وَقِيْلَ فِي الأَخِيْرِ إِسْقَاطُ الْقَضَا ...والْخُلْفُ لَفْظِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْرِّضَا (1)
بِصِحَّةِ الْعَقْدِ اعْتِقَابُ الْغَايَهْ ... و الدِّينِْ الِاجْزَاءُ أَيِ الكِفَايَهَْ
بِالْفِعْلِ فِي إِسْقَاطِ أنْ تَعَبَّدَا ... وَ قِيْلَ إِسْقَاطُ الْقَضَاءِ أَبَدَا (2)
فخرج بذلك ما لا يقع إلا موافقا للشرع ' كمعرفة الله تعالى ' إذ لو وقعت مخالفة له أيضا كان الواقع جهلا لا معرفة ' فإن موافقته الشرع ليست من مسمى الصحة 'فلا يسمى هو صحيحا .
فقوله: ( وصحة العقد إلخ ) مبتدأ خبره قوله: ( وفاق ) بالكسر مصدر وافَقَ ' وقوله: ( شرع أحمد ) بالنصب على أنه مفعول به ل (وفاق) وصرف (أحمد) للوزن. أي شرع النبي صلى الله عليه وسلم. والله تعالى أعلم .
(1) أشار بهذا البيت إلى أن بعضهم قال: إن صحة العبادة إسقاطها
القضاء'أي إغناؤها عنه ' يعني أن لا تحتاج إلى فعلها ثانيَّا ' فما وافق من عبادة ذات وجهين الشرعَ ' ولم يسقط القضاء ' كصلاة من ظن أنه متطهر ' ثم تبين له حدثه يسمى صحيحا على قول الأولين 'دون هؤلاء.
فقوله: ( في الأخير ) أي التعبد ' وأشار بقوله: ( والخلف لفظي إلخ) إلى أن الخلاف المذكور لفظي لا ينبني عليه ثمر ' على القول المختار. والله تعالى أعلم.
(2) أشار بهذين البيتين إلى أن بصحة العقد ترتّبَ أثره ' وهو ما شُرع العقد له'
كالتصرف في البيع ' وحل الاستمتاع في النكاح ' ففي تقديمه الجار والمجرور إيذان بالحصر ' يعنى أن الترتب المذكور واقع بالصحة ' لا بغيره .
وبصحة العبادة إجزاؤها 'أي كفايتها في سقوط التعبد ' أي الطلب ' سواء أسقطت القضاء أم لا . وقيل: إجزاؤها إسقاط القضاء' فالصحة منشاء الإجزاء على القول الراجح فيهما ' ومرادفة له على المرجوح .
فقوله: ( بصحة العقد ) خبر مقدم لقوله: ( اعتقاب الغاية ) ' أي ترتب أثر العقد' وحصول فائدته . وقوله: ( والدين ) بالجر عطفا على ( العقد ) و