فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 647

وَالْمَانِعُ الْوَصْفُ الْوُجُودِي الْظَّاهِرُ ... مُنْضَبِطًا عَرَّفَ مَا يُغَايِرُ

الْحُكْمَ مَعْ بَقَاءِ حِكْمَةِ الْسَّبَبْ ... وَالشَّرْطُ يِأْتِي حَيْثُ حُكْمُهُ وَجَبْ (1)

وَ صِحَّةُ الْعَقْدِ أوِ التَّعَبُّدِ ... وفَاقُ ذِي الْوَجْهَيْنِ شَرْعَ أَحْمَدِ (2)

الظاهر المنضبط المعرف للحكم ' مبين لمفهومه . والله تعالى أعلم

(1) أشار بهذين البيتين إلى أن المانع هو الوصف الوجودي الظاهر المنضبط

المعرف نقيض الحكم ' مع بقاء حكمة السبب 'كالأبوة في القصاص ' فإنها مانعة من وجوب القصاص المسبَّب عن القتل ' لحكمة ' وهي أن الأب كان سبب في وجود ابنه ' فلا يكون الابن سببا في عدمه ' وهذه الحكمة تقتضى عدم القصاص الذي هو نقيض الحكم مع بقاء حكمة السبب وهي الحياة .

فقوله: ( والمانع الوصف إلخ) مبتدأ وخبره . وقوله: ( والوجودي ) بتخفيف الياء للوزن . والله تعالى أعلم .

وقوله: ( والشرط يأتي إلخ ) يعنى أن الشرط يأتي في محلّه المناسب له ' وهو مبحث المخصِّص' وأخره إلى هناك لأن اللغوي من أقسامه مخصِّصٌ ' كما في أكرم ربيعة إن جاؤا ' أي الجائين منهم ' ومسائله الآتية من الاتصال وغيره لا محل لذكرها إلا هناك ...

وقوله: ( حيث حكمه وجب ) متعلق ب ( يأتي ) أي يأتي في المحل الذي ثبت فيه حكم الشرط ' وهو مبحث المخصص 'كما ذكرنا آنفا. والله تعالى أعلم .

(2) أشار بهذا البيت إلى أن معنى الصحة ' سواء كان في العبادة ' كالصلاة ' أو في المعاملة كالبيع هو موافقة ذي الوجهين وقوعا الشرعَ ' والمراد بالوجهين موافقة الشرع ومخالفته . يعنى أن الفعل الذي يقع تارة موافقا للشرع ' لاستجماعه ما يعتبر فيه شرعا ' وتارة مخالفا له ' لانتفاء ذلك ،عبادة كان كالصلاة ' أو عقدا كالبيع صَحَّتُّهُ موافقته الشرع .

لقوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة} الآية [سورة البقرة آية:179]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت