فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 647

30 -وَ الحْجَّ أَلزِمْ بالتَّمَامِ شَارِعَا ... إذْ لَمْ يَقَعْ مِنْ أَحَدٍ تَطَوُّعَا (1)

والْسَّبَبُ الَّذِي أُضِيفَ الْحُكْمُ لَهْ ... لِعُلقَةٍ مِنْ جِهَةِ الْتَّعْرِيْفِ لَهْ (2)

قلت: عندي فيما قاسوه نظر ' لأن الصوم منصوص عليه في الحديث المذكور' فخص من عموم الآية ' وبقيت الصلاة في العموم ' فتخصيصها بالقياس غير صحيح عندي ' إذ هو تقديم للقياس على النص ' بل الظاهر أن تلزم الصلاة بالشروع ' وتُقضىَ إن قطعت ' كما قال الأمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى ' لعموم الآية . والله تعالى أعلم .

(1) أشار بهذا البيت إلى أن الحج التطوع يلزم بالشروع عندهم جميعا '

وعلله في النظم بأن إقامة شعائر الحج كل عام من فروض الكفاية ' فالقائم به إن كان لم يحج فهو فرض عين عليه ' وإن كان حَجَّ ' ففرض كفاية ' وفروض الكفاية تلزم بالشروع . انتهى

وعلله في ( جمع الجوامع ) وشرحه بأن نفله كفرضه نيةً ' فإنها في كل منهما قَصْد الدخول في الحج ' أي التلبس به .

قلت: عندي الأولى الاستدلال بالآية المذكورة 'فإن عمومها يشمل الحج وغيره فينبغي عما ذكروه من التعليل . والله تعالى أعلم

وقوله: (وَ الحْجَّ ألزِمْ بالتَّمَامِ شَارِعَا ) وفى نسخة: ( وَ الحْجَّ ألزِمْ بالتَّمَامِ شُرَّعا) وهو جمع شارع ' كساجد وسُجَّدٍ . والله تعالى أعلم.

(2) أشار بهذا لبيت إلى أن السبب هو ما يضاف إليه الحكم للتعلق به من

حيث إنه معرف للحكم ' أو غيره معرف على خلاف سيأتي في مبحث القياس ' إن شاء الله تعالى ' وهو المعبر عنه هناك بالعلة 'كالزنا سبب لوجوب الجلد ' والزوال سبب لوجوب الظهر ' و الإسكار سبب لحرمة الخمر ' وإضافة الأحكام إليها كما يقال: يجب الجلد بالزنا ' والظهر بالزوال ' وتحرم الخمر للإسكار .

وهذا التعريف مبين لخاصته . وما عَرف به الآمدي وغيره من أنه الوصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت