فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 647

و الْنَّدْبُ و الْسُّنَّةُ و الْتَّطَوُّعُ ... و الْمُسْتَحَبُّ بَعْضُنَا قَدْ نَوَّعُوْا (1)

و الْخُلْفُ لَفْظِيُّ و بِالْشُّرُوْعِ لاَ ... تَلْزَمُهُ و قَالَ نُعْمَانُ بَلَى (2)

الشيءُ وَجْبَةً: سَقَطَ ' وما ثبت بظني ساقط من قسم المعلوم . وعندنا نعم ' أخذا من فَرَضَ الشيءَ قدره ' ووجب الشيء وجوبا: ثَبَتَ ' وكل من المقدر والثابت أعم من أن يثبت بقطعي أوظني ' ومأخذنا أكثر استعمالا ' وما تقدم من أن ترك الفاتحة في الصلاة لا يفسدها عنده ' دوننا ' لا يضر في أن الخلاف لفظي ' لأنه أمر فقهي ' لا مدخل له في التسمية التي الكلام عليها انتهى (ج1 -88 -89) فقوله: ( التخالف ) بالخاء المعجمة ' أي مخالفة الفرض للواجب ' والله تعالى أعلم.

(1) أشار بهذا البيت إلى أن المندوب 'والسنة ' والتطوع ' والمستحب

ألفاظ مترادفة ' أي أسماء لمعنى واحد ' وهو كما علم من حد الندب: الفعل المطلوب طلبا غير جازم ' وخالف في ذلك بعض الشافعية 'وهو المراد بقوله: (بعضنا قد نوعوا ) يعنى أن بعضهم قد نوعوها' فقالوا: السنة ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم ' والمستحب ما فعله مرة بلا مواظبة ' والتطوع ما يُنْشِؤُ الإنسان باختياره من الأوراد 'ولم يتعرضوا للمندوب لعمومه للأقسام الثلاثة بلا شك . ثم هذا الخلاف لفظي ' كما بينه في البيت التالي بقوله: (والخلف لفظي) . والله تعالى أعلم .

(2) أشار بهذا البيت إلى أن المندوبات لا يلزم إتمامها بالشروع فيها' ولا

قضاؤها لو قطعها ' وهو مذهب الجمهور ' لحديث: ( الصائم المتطوع أمير نفسه ' إن شاء صام' وإن شاء أفطر) . أخرجه الترمذي ' وصححه الحاكم . وقاسوا الصلاة عليه .

وخالف في ذلك الإمام أبو حنيفة ' فقال:تلزم بالشروع ' ويجب قضاؤها بقطعها ' لقوله تعالى: { ولا تبطلوا أعمالكم } ( سورة محمد آية: 33) قيل: عورض في الصوم بالحديث المتقدم ' وتقاس الصلاة عليه ' فلا تتناولهما الأعمال في الآية 'جمعا بين الأدلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت