لقد عادت المناقشة مرة أخرى حول الجواز والمنع في موضوع الترجمة ، وظهرت دعوات جديدة ليس لترجمة القرآن وحسب بل من أجل فقه جديد يناسب الحياة الغربية أو حياة المسلمين ، في أوربا،ولاريب
سيكون هذا الفقه الجديد مستمدا من الترجمة"الجديدة للقرآن الكريم" (1)
وفي ضوء هذه الملاحظات جميعا،وفي ضوء قواعد البحث العلمي سوف أسير في هذا البحث طالبا القول الحق بأدلته ، والجواب المقنع على السؤال المطروح"نقل القرآن الكريم إلى لغة أخرى:ترجمة أو تفسير؟ والجواب -في رأيي - على هذا السؤال يسقط السؤال الذي يليه ."
الفصل الأول
تعريفات:
تعريف القرآن .
تعريف التفسير.
تعريف الترجمة.
المبحث الأول
تعريف القرآن الكريم
القرآن في اللغة:
القرآن في الأصل مصدر على وزن فعلان بالضم ، كالغفران والشكران والثكلان ، تقول: قرأته قرءا وقراءة وقرآنا بمعنى واحد ، أي تلوته تلاوة وقد جاء استعمال القرآن الكريم بهذا المعنى المصدري في قوله تعالى: { إن علينا جمعه وقرآنه ،فإذا قرآنه فاتبع قرآنه } (القيامة 17) أي قراءته ثم صار القرآن علما شخصيا لذلك الكتاب الكريم .وهذا هو الاستعمال الأغلب ومنه قوله تعالى: { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم } (الإسراء 9) . (2)
تعريف القرآن في الاصطلاح:
(1) ينظر للوقوف على هذه الدعوة: حوار د.محمود العزب ،الأستاذ بالأزهر وبمعهد اللغات الشرقية في باريس مع جريدة الوطن السعودية ،العدد 298السنة الأولى 3/5/1422هـ .
(2) ينظر:محمد عبد الله دراز:النبأ العظيم ص:12 ط دار القلم _الكويت.وعبد الرحيم الزرقاني:مناهل العرفان1 /14 ومحمد إبراهيم الحفناوي:دراسات في القرآن الكريم ص 13ط دار الحديث_مصر.