الصفحة 25 من 45

والجواب أن الترجمة مكنت من أراد من حذفه خطأ أو عمدا فإن أهل الكتاب سلفا وخلفا جرت عادتهم بأن يترجموا الأسماء في ترجمهم ، ويوردون بدلها معانيها ، وهذا خبط عظيم ومنشأ للفساد وأنهم يزيدون شيئا تارة بطريق التفسير في الكلام الذي هو كلام الله في زعمهم ولا يشيرون إلى ذلك ولا يميزون ، وهذان أمران بمنزلة الأمور العادية عندهم ومن تأمل في ترجماتهم المتداولة بألسنة مختلفة وجد شواهد تلك الأمور كثيرة .وإليك بعض الأمثلة:

الأول: في سفر التكوين 14/6 في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1625م وسنة 1831م وسنة 1844م جاء النص هكذا"لذلك دعت اسم تلك البير بير الحي الناظراني"وأما في طبعة 1865م فالنص"لذلك دعيت البئر بئر لحي رئي"فقد ترجموا اسم البئر من العبراني إلى العربي .

الثاني:في نفس السفر 14/22في الترجمة العربية ط سنة 1811م"سمى إبراهيم اسم الموضع مكان يرحم الله زائره"وفي ط 1844م"ودعا اسم ذلك الموضع الرب يرى"فترجم المترجم الأول الاسم العبراني بـ"مكان يرحم الله زائره"والمترجم الثاني بـ"الرب يرى".

الثالث: في السفر نفسه 20/31"فكتم يعقوب أمره عن حميه"في ط 1625م وط 1844 وفي ترجمة بالأوردو ط1825 وضع المترجم لفظ لابان _وهو اسم حمي يعقوب _مكان الوصف"حميه"وهذا من تصرف المترجم قطعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت