الصفحة 24 من 45

والذي أريد أن أتحدث عنه هنا أن"التوراة"ترجمت إلى لغات عديدة حتى حلت الترجمات محل النص الأصلي ولا يستطيع واحد أن يدعي أنه يملك النص الأصلي الذي نزلت به التوراة.

أما كتب العهد الجديد فمما لاشك فيه أن المسيح عليه السلام كان يتحدث اللغة العبرية لغة قومه العبرانيين إلا أن كتاب العهد الجديد لم يصل إلينا في هذه اللغة فأول نسخة وصلت إلينا من متى كانت باللغة اليونانية وإن كان أصل الكتاب قد كتب باللغة الآرامية ووصل إلينا بقية الكتب المقدسة أعني العهد الجديد في اللغة اليونانية وهي اللغات التي ألفت بها أول الأمر . (1) ولقد ترجمت أيضا هذه الكتب إلى جميع لغات العالم.

ولكن ما هو أثر هذه الترجمات على الأصل ، هل تغير الأصل وتحول عنها هذا هو سؤالنا والجواب يتضح من الأمثلة الآتية:

المثال الأول:

لقد أشار القرآن الكريم إلى أن اسم نبيه - صلى الله عليه وسلم - مكتوب عند أهل الكتاب في التوراة والإنجيل ، ولكن يتضح لقارئ هذه الكتب أن هذا ... الاسم غير موجود مع تصريح القرآن بان الاسم موجود بنصه { الذين يتبعون النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل } (الأعراف157)

وقال { ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد } (الصف6) (2)

(1) ينظر في ذلك:علي عبد الواحد وافي: الأسفار المقدسة ص 9 وص 86وما بعدها ورحمة الله الهندي إظهار الحق 4/1105 وصابر طعيمة الأسفار المقدسة ص 255ومابعدها .

(2) ينظر:سورة الأعراف الآية:157وسورة الصف الآية:6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت