فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 10

فيا أهل النيات، أصلحوا نياتكم وأحسنوا مقاصدكم، وكونوا أهل همم عالية تثابون على النية بالأجر العظيم والثواب العميم.

والسبق إلى الخيرات بالكلمة الطيبة، فلأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، ولأنها صدقة، يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والكلمة الطيبة صدقة» ، ولأن الله يكتب بها رضوانه إلى يوم القيامة، فهي حسنة تجري على صاحبها إلى أن يلقى العبد ربه. يقول - صلى الله عليه وسلم -: «وإن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله يكتب الله بها رضوانه إلى يوم يلقاه» .

ولأنها خير يؤمر به العبد، يقول - صلى الله عليه وسلم -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» .

ومن الكلام الطيب الذي يسبق به العبد إلى الخيرات كلام الله تعالى القرآن الكريم، إذ هو أربح الكلام، الحرف الواحد بعشر حسنات، وهو أحسن الحديث، وأهله هم أهل الله وخاصته، وهم خير الناس. يقول - صلى الله عليه وسلم -: «خيركم مَن تعلَّم القرآن وعلَّمه» ، وهم أرفع الناس درجة، يُقال لقارئ القرآن: «اقرأ ورتِّل كما كنت ترتل في حياتك الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها» ، ويقول: «إن الله يرفع بهذا القرآن أقوامًا» . واسبق الناس في الصلاة إمامهم صاحب القرآن، فهنيئًا لمَن أشغل وقته بالقرآن وعمَّر به حياته وخَتَمَه في الشهر عدة مرات.

ويليه الذِكْر، يقول - صلى الله عليه وسلم -: «سبق المفردون. قالوا: من المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات» . ويقول: «ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ذِكْر الله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت