* وهي السابقة إلي تصديق الرُّسل عليهم السلام ،المؤمنة بهم، بينما كفرت الأمم الأخرى برسالة الرُّسل. قال تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } [البقرة: 143] . ويقول - صلى الله عليه وسلم -: «أنتم شهداء الله في الأرض، والملائكة شهداء الله في السماء» ، وفي الحديث القدسي يقول تعالى لنوح - عليه السلام -: «هل بلغت؟ فيقول نعم. فيُقال لأمَّته: هل بَلَّغَكُم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير. فيقول: مَن يشهد لك؟ فيقول: محمد وأُمَّته. فيشهدون أنه قد بلَّغ» .
* وهي السابقة إلى سفينة النجاة، وصمام أمان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. يقول تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } [آل عمران: 110] .
* وهي السابقة إلى الجهاد، إذ كان الصحابة يتنافسون في الجهاد، ويقترعون فيه، وكلٌّ يريد أن يخرج إليه.
يقول المقداد بن عمرو يوم بدر: «يا رسول الله، امض لِمَا أَرَاكَ الله، فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربُّك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون. ولكن: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق، لو سِرْتَ بنا إلى بِرَك الغماد لجَالَدْنَا معك» .
فضل المسابقة إلى الخيرات
السابقون إلى الخيرات هم أقرب الخلق إلى الله تعالى، وفي هذا القرب شرف لهم وحفظ ورفعة عالية ومحبَّة. يقول تعالى: { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ } [الواقعة: 10، 11] .
والسابقون إلى الخيرات هم أهل الجنة، ذلك الفضل الكبير. يقول تعالى: { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } [آل عمران: 133] .