فصلاة واحدة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة في غيره، وهذه المضاعفة تزيد على عبادة ست وخمسين سنة، وليلة القدر خير من ألف شهر، فالعمل الصالح فيها خير من العمل في ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر، غفر الله وزرها، إذ التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ويفرح بتوبة التائب وهو غني عنه، ويبدِّل سيئاته حسنات. يقول تعالى: { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [الفرقان: 70] ، ويقول - صلى الله عليه وسلم -: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» .
ورفع لها القدر على سائر الأمم، إذ هي خير أمة أُخْرِجَت للناس. قال تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } [آل عمران: 110] ، وهي أكرم الأُمم على الله تعالى، إذ توفي سبعين أمة هي أكرمها على الله تعالى. يقول - صلى الله عليه وسلم -: «إنكم تتمون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله» .
* وهي السابقة يوم القيامة، يقول - صلى الله عليه وسلم -: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة» .
* وهي السابقة إلى الجنة، فلا تدخل الجنة أُمَّة قبلها. يقول - صلى الله عليه وسلم -: «نحن أول الناس دخولًا الجنة» .
* وهي السابقة إلى الطاعة، إذ قالوا سمعنا وأطعنا، وقال غيرهم سمعنا وعصينا. قال تعالى: { آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } [البقرة: 285] .