الصفحة 3 من 5

قال العيني الحنفي في البناية شرح الهداية: (ولا يتأخر عن الإمام) ش: لأن التأخر خلاف السنَّة، وإن كان المقتدي أطول وسجوده قدام الإمام لا يضره؛ لأن العبرة بموضع الوقوف، كما لو وقف في الصف فوقوع سجود الإمام يطوله.

م: (وعن محمد أنه يضع أصابعه عند عقب الإمام) ش: كما هو المشهور من عمل العامة م: (والأول هو الظاهر) ش: أي قيام المقتدي عن يمين الإمام بدون التأخر هو ظاهر الرواية ووجهه حديث ابن عباس رضي الله عنهما. [1]

قال ابن حجر العسقلاني عليه رحمة الله: أي بجنبه فأخرج بذلك من كان خلفه، أو مائلا عنه، وقوله سواء أخرج به من كان إلى جنبه لكن على بعد عنه، كذا قال الزين بن المنير: والذي يظهر أن قوله بحذائه يخرج هذا أيضًا، وقوله:"سواء"أي لا يتقدم، ولا يتأخر، ومن رواية مخرمة عن كريب عن بن عباس بلفظ:"فقمت إلى جنبه"، وظاهره المساواة. أ هـ [2]

وفي رواية أحمد عن ابن عباس بن عباس قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم من آخر الليل فصليت خلفه، فأخذ بيدي فجرني فجعلني حذاءه، فلما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على صلاته خنست، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انصرف قال لي: ما شأني أجعلك حذائي فتخنس، فقلت يا رسول الله أو ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك، وأنت رسول الله الذي أعطاك الله، قال: فأعجبته فدعا الله لي ان يزيدني علما وفهما، قال: ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نام حتى سمعته ينفخ، ثم أتاه بلال، فقال: يا رسول الله الصلاة، فقام فصلى ما أعاد وضوءا. [3]

(1) البناية شرح الهداية للعيني (2/ 340) .

(2) فتح الباري (2/ 243) .

(3) أخرجه أحمد (3061) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت