قال الألباني رحمه الله: وفيه فائدة فقهية هامة ... وهي: أن السنة أن يقتدي المصلِّي مع الإمام عن يمينه وحذاءه غير متقدِّم عليه ولا متأخِّر عنه، خلافًا لما في بعض المذاهب أه ينبغي أن يَأَخَّر عن الإمام قليلًا، بحيث يجعل أصابع رجليه حذاء عقبي الإمام أو نحوه، وهذا كما ترى خلاف هذا الحديث الصحيح .. أهـ [1]
ورى الإمام مالك في الموطأ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه قال: دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة فوجدته يسبح فقمت وراءه فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه فلما جاء يرفا تأخرت فصففنا وراءه. [2]
وعن جابر بن عبد الله قال: انتهيت الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فقمت عن يساره، فجعلنى عن يمينه فرأيته يصلى في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه. [3]
وعن حذيفة بن اليمان قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فتوضأ وقام يصلي فأتيته فقمت عن يساره فأقامني عن يمينه فقال: سبحان الله ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة. [4]
وروى عبد الرزاق في"المصنف"عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أرأيت الرجل يصلي معه الرجل قط فأين يكون منه؟ قال:"كذلك إلى شقه الأيمن"، قلت: أيحاذي به حتى
(1) انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (م/6 ص/174) .
(2) أخرجه مالك (3860) بسند صحيح.
(3) أخرجه ابن ماجة (974) . بسند صحيح.
(4) رواه الطبراني في الأوسط (5689) ، وقال الهيثمي رجاله موثوقون.