مصر مع ليبيا، وفعليًا تم رصده بالمقراب في وسط الولايات المتحدة الأمريكية وبالعين المجردة في غربها.
غير أن هذه لحظة الاقتران المركزي هي واحدة لجميع أهل الأرض، ولكن الذي يختلف كلما قلنا هو الاقتران السطحي، إذ يبلغ أقصى فرق بين اقترانيين سطحيين للشهر نفسه أربع ساعات تقريبًا، بالإضافة إلى اختلاف غروب الشمس بين أقطار البلاد الإسلامية ويمتد (8) ساعات بين ماليزيا وموريتانيا، وعمليًا يمكن أن يرى الهلال أول رمضان في غرب العالم الإسلامي ولا يرى في شرقه في الليلة ذاتها، أي يمكن أن يختلف بدء الصيام بين غرب العالم الإسلامي وشرقه بيوم واحد (على اعتبار اختلاف المطالع) ، ولكن لا يوجد سند علمي لأن يكون الفرق أكثر من يوم واحد.
وللأسف الشديد كان الفرق في بدء الصيام لعام (1999) (3) أيام وبدء الإفطار في أربعة أيام: نيجيريا يوم الجمعة (6/ 1) ، السعودية والأردن السبت (7/ 1) ، مصر والمغرب يوم الأحد (8/ 1) والهند والباكستان يوم الاثنين (9/ 1) .
ولتوضيح ذلك نأخذ المثال الآتي على اعتبار اختلاف المطالع:
هب أن لحظة الاقتران في شهر ما هي الساعة (3) صباحًا بتوقيت الأردن، والشمس تغرب في الساعة الخامسة مساءً، فيكون قد مضى على عمر الهلال (14) ساعة، وإمكانية الرؤية على فرض تحقق الشروط الأخرى - كما ذكرنا سابقًا - تكون غير ممكنة.
وفي إيران تغرب الشمس قبل (3) ساعات من الأردن فيكون عمر الهلال (11) ساعة وإمكانية الرؤية أيضًا غير ممكنة. وفي الرياض تغرب الشمس قبل ساعة من الأردن فيكون عمر الهلال (13) ساعة وإمكانية الرؤية غير ممكنة.