2 -ألا يقل ارتفاع القمر عن الأفق (7 ْ) .
3 -أن يتأخر غروب القمر بعد غروب الشمس فترة من الزمن لا تقل عن (22) دقيقة. وغروب القمر: غروب الحافة العليا لقرص القمر يوم المحاق مع مراعاة الارتفاع على سطح البحر.
4 -ألا تقل مسافة الزاوية بين مركزي القمر والشمس عن (7ْ) .
مع ملاحظة أن زيادة أحد الشروط أعلاه يقابلها نقصان في غيرها [1] .
وعلى أي حال إذا تحققت الشروط أعلاه بالشكل الذي وصفناه، فإن إمكانية رؤية الهلال في أول ظهوره ممكنة.
لتوضيح ذلك نأخذ مثال رؤية هلال رمضان لعام (1999) .
دلت الحسابات الفلكية أن لحظة الاقتران في شهر رمضان عام (99) هي الساعة (12) مساء ليل الأربعاء بتوقيت عمّان. والشمس تغرب في عمّان في الساعة الخامسة مساءً، فلن يكون يوم الأربعاء هو الأول من شهر رمضان؛ لأن الهلال لم يتولد بعد وبالتالي فإن إمكانية رؤيته مستحيلة في مساء يوم الثلاثاء بعد غروب الشمس؛ إذ لا يوجد هناك هلال نراه في سماء الأردن بعد غروب الشمس، والذي يقول أنه رأى الهلال يكون قد رأى شيئًا غير موجود.
بل إن إمكانية رؤية الهلال في اليوم التالي (ليلة الخميس) كانت غير ممكنة، إذ قام (11) راصدًا فلكيًا باستخدام المقراب في جنوب مصر وعلى جبل مرتفع برصد الهلال، ولم يتمكنوا من رؤيته. وقد أفاد الحساب الفلكي أن إمكانية رؤيته بالمقراب ستكون بدءًا من حدود
(1) - قلت: وهذا يدل على عدم انضباط شروط إمكانية الرؤية بشكل قطعي، فقد قرأت في بحوث أخرى مقادير مختلفة بعض الشيء عن هذه المقادير المذكورة آنفًا، وأما حساب الاقتران المركزي والسطحي فهو منضبط.