ومعنى الحديث أن الصوم يوم يصوم المسلمون، والفطر يوم يفطر المسلمون. فإذا صام المسلمون في بلد ما لزم البقية، أي إذا صاموا فصوموا لأن الصوم يوم تصومون، وكذلك إذا أفطروا فأفطروا؛ لأن الفطر يوم تفطرون.
وقال ابن الهمام:"وإذا ثبت في مصر [أي: في بلد] لزم سائر الناس فيلزم أهل المشرق في رؤية أهل المغرب في ظاهر المذهب" [1] أي: المذهب الحنفي.
قال ابن قدامة:"وإن رأى الهلالَ أهلُ بلد لزم الناس كلهم الصوم"فقال ابن مفلح الحنبلي معلقًا:"للعموم ولأن الشهر في الحقيقة ما بين الهلالين وقد ثبت أن هذا اليوم منه في جميع الأحكام" [2]
وقال ابن مفلح الحنبلي:"وإن ثبتت رؤيته بمكان قريب أو بعيد لزم جميع البلاد الصوم وحكم من لم يره كمن رآه ولو اختلفت المطالع نص عليه وذكره جماعة" [3] .
وقال ابن قدامة:"فصل: وإذا رأى الهلال أهل بلد لزم جميع البلاد الصوم، وهذا قول الليث وبعض أصحاب الشافعي."
(1) - (فتح القدير: ج2/ص313)
(2) - (المبدع شرح المقنع: ج3/ص7) وانظر (زاد المستقنع ج1/ص78)
(3) - (الفروع: ج3/ص12)