فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 14

إنه يؤمن بموعود الله، ويعلم أن الموت نقلة إلى حياة كريمة في جوار رب رحيم، في جوار الله القائل -كما في الحديث القدسي-: «يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أُبالي. يا ابن آدم، لو بلغن ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك. يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا، لأتيتك بقرابها مغفرة» [رواه الترمذي عن أنس - رضي الله عنه - ] .

إن المؤمن يُبشر عند موته بروح وريحان، ورب غير غضبان { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } [النحل: 32] .

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه - كما ورد في كتاب «التذكرة» : «إذا جاء مَلك الموت ليقبض روح المؤمن قال: ربك يقرئك السلام» .

إن المؤمن ينتقل إلى حياة أخرى، أضخم من حياتنا هذه، وأعمق إحساسًا، وأرحب آفاقًا... حياةٌ تعُدُّ حياتنا هذه - مهما حصل فيها من نعيم وسعادة وسعة رزق - حياة لهو وعبث، ولذلك يعبر عنها القرآن بقوله: { وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } [العنكبوت: 64] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت