الصفحة 9 من 31

أنه يقيم الليل حتى مع شدة تعبه ، وقد حدَّث عن ذلك بعض تلامذته - وهو الشيخ حمد العثمان - ومما قال - بالمعنى - أنه سافر مع الشيخ إلى الرياض فمكثوا فيه وقتًا ثم غادروا إلى جدة فأدوا العمرة في مكة ، فلما انتهوا من عمرتهم وإذ بالتعب قد سرى لجسدهم فاستسلموا للنوم .

قال الشيخ حمد: فقمت في الليل إلى الحمام لقضاء الحاجة ، وإذ بي أرى الشيخ رحمه الله قائمًا يصلي!!

فقلت: سبحان الله ، أنا شاب واستسلمت للنوم ، وهذا شيخ كبير تعب معي مثلي ثم يقوم في الليل ليصلي ؟ فتشجع أخونا"حمد"ليصلي فقام وتوضأ ولما أراد أن يصلي وإذ بالنعاس يغالبه ! فقال:"يا عمي ! إحنا وين والشيخ وين !!؟"فرجع للنوم ! - ولا أدري أصلَّى شيئًا أو لا - .

نجدته وفزعته

وللشيخ نجدات وفزعات للمسلمين ببذل الشفاعات وتيسير الحاجات وإعطاء المستحقين الكتب والأموال ، وقد حدَّث بعضُ تلامذته - مثل الأخ وليد الحسين - عن ذلك كثيرًا ، لكن عندي شيء لعله لا يعرفه إلا نفر قليل عن حادثة عظيمة في حياة الشيخ رحمه الله ، وهي:

أ. أنه قد سافر شباب من"الأردن"إلى العمرة ، وفي"خيبر"قدَّر الله عليهم حادثًا صدموا به عمود الإنارة ! فهرعت الشرطة لمكان الحادث ، وأصروا على السائق أن يدفع تكاليف العمود وكانوا قد قدَّروا ذلك بـ ( 21000 ) واحد وعشرون ألف ريال !

وهذا السائق - ومعه المعتمرون - لا يقدرون على دفع مثل هذا المبلغ !

فحجز الشرطة جواز سفر السائق لحين تدبير المبلغ ودفعه عند رجعتهم من أداء العمرة .

فغلب الشباب على أمرهم وفكروا في طريقة تحصيل المبلغ ، فلم يكن أمامهم إلا عرض الموضوع على بعض المشايخ ، فكان أن ذهب واحدٌ منهم - وهو الذي حدثني بالقصة - إلى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في غرفته في الحرم المكي بعد صلاة العصر .

فعرف الشيخ منه القصة ، وقال له:"تعال غدًا وإن شاء الله يصير خير"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت