قال الشاب: فلم أرجع للشيخ لأنني عرفت أن المبلغ كبير ، والشيخ لا يعرفنا ، ولم يُعرف عن الشيخ أنه يساعد في مثل هذه الأمور ، لكنني ذهبت - والكلام لمحدثي - تحقيقًا لرغبة الشباب في أن أكلِّم الشيخ فقط.
ثم رجع القوم إلى"الأردن"، وكان لا بدَّ من المرور على"خيبر"! لأخذ الجواز، ولعلَّ الله أن يكون قد رقق قلوبهم فيسقطوا عنا المبلغ .
ولما دخل الشباب إلى المركز أصرَّ الضابط على إحضار المبلغ كاملًا وإلا لا سفر ، فإن أرادوا السفر فمن غير السائق !!
تحيَّر الشباب وسائقهم ! ماذا يفعلون ؟
توجهوا للشاب الذي ذهب للشيخ ابن عثيمين فقالوا له: ألم تذهب أنت للشيخ ماذا قال لك ؟ قال: قال: تعال غدًا !!
قالوا: فهل ذهبتَ له ؟ قال: لا !!
قالوا: اتَّصل به لعل الله أن يكون الفرج على يديه ونحن محبوسون عن أهلنا هنا ونحن في آخر أيام رمضان !!
قال: فاتَّصلتُ بالشيخ في غرفته فردَّ عليَّ وأخبرته بحالنا !
قال: أنت الشاب الأردني ؟؟!!
قلت: نعم يا شيخ !
قال: ألم أقل لك تعال في الغد ، لمَ لمْ تأتِ ؟
قال: استحييتُ !
قال: فلمَ كلمتني إذن ؟؟! على كل حال: المبلغ كان جاهزًا في اليوم نفسه !!!!!
فلم يصدِّق صاحبي الخبر ، وكاد الشباب أن يطيروا فرحًا - ومعهم السائق بالطبع ! - .
قال الشاب: والحل يا شيخ ؟
قال الشيخ: أنا أحوِّل المبلغ للمركز ، وأطلب منهم أن ييسروا أمركم وترجعوا إلى أهليكم قبل العيد!!
قال الشيخ: أعطني الضابط المسؤول !
كلَّم الضابطُ الشيخ بنوع من اللامبالاة !
قال الشيخ: المبلغ عندي وأعطني رقم حسابكم وأنا أحوله لكم وأطلقوا الشباب وسائقهم ليذهبوا إلى أهليهم !
ردَّ الضابط بقلة أدب: آسفين يا شيخ ! لا بدَّ من إحضار المبلغ نقدًا وإلا فلن يسافروا ولن يرجعوا!!
غضب الشيخ جدًّا من الضابط ، وقال: أقول لك المبلغ عندي دعهم يذهبوا إلى أهليهم !!
رفض الضابط مرة أخرى !
أغلق الشيخ السماعة .