الصفحة 10 من 31

قال الشاب: فلم أرجع للشيخ لأنني عرفت أن المبلغ كبير ، والشيخ لا يعرفنا ، ولم يُعرف عن الشيخ أنه يساعد في مثل هذه الأمور ، لكنني ذهبت - والكلام لمحدثي - تحقيقًا لرغبة الشباب في أن أكلِّم الشيخ فقط.

ثم رجع القوم إلى"الأردن"، وكان لا بدَّ من المرور على"خيبر"! لأخذ الجواز، ولعلَّ الله أن يكون قد رقق قلوبهم فيسقطوا عنا المبلغ .

ولما دخل الشباب إلى المركز أصرَّ الضابط على إحضار المبلغ كاملًا وإلا لا سفر ، فإن أرادوا السفر فمن غير السائق !!

تحيَّر الشباب وسائقهم ! ماذا يفعلون ؟

توجهوا للشاب الذي ذهب للشيخ ابن عثيمين فقالوا له: ألم تذهب أنت للشيخ ماذا قال لك ؟ قال: قال: تعال غدًا !!

قالوا: فهل ذهبتَ له ؟ قال: لا !!

قالوا: اتَّصل به لعل الله أن يكون الفرج على يديه ونحن محبوسون عن أهلنا هنا ونحن في آخر أيام رمضان !!

قال: فاتَّصلتُ بالشيخ في غرفته فردَّ عليَّ وأخبرته بحالنا !

قال: أنت الشاب الأردني ؟؟!!

قلت: نعم يا شيخ !

قال: ألم أقل لك تعال في الغد ، لمَ لمْ تأتِ ؟

قال: استحييتُ !

قال: فلمَ كلمتني إذن ؟؟! على كل حال: المبلغ كان جاهزًا في اليوم نفسه !!!!!

فلم يصدِّق صاحبي الخبر ، وكاد الشباب أن يطيروا فرحًا - ومعهم السائق بالطبع ! - .

قال الشاب: والحل يا شيخ ؟

قال الشيخ: أنا أحوِّل المبلغ للمركز ، وأطلب منهم أن ييسروا أمركم وترجعوا إلى أهليكم قبل العيد!!

قال الشيخ: أعطني الضابط المسؤول !

كلَّم الضابطُ الشيخ بنوع من اللامبالاة !

قال الشيخ: المبلغ عندي وأعطني رقم حسابكم وأنا أحوله لكم وأطلقوا الشباب وسائقهم ليذهبوا إلى أهليهم !

ردَّ الضابط بقلة أدب: آسفين يا شيخ ! لا بدَّ من إحضار المبلغ نقدًا وإلا فلن يسافروا ولن يرجعوا!!

غضب الشيخ جدًّا من الضابط ، وقال: أقول لك المبلغ عندي دعهم يذهبوا إلى أهليهم !!

رفض الضابط مرة أخرى !

أغلق الشيخ السماعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت