الصفحة 22 من 31

أولهما:أنه قبل ذلك اليوم بيومين أخذ المرجفون يشيعون بالهاتف والإنترنت خبرًا كاذبًا عن وفاة الشيخ - قدس الله روحه - فنكذّب الخبر بصفتنا قد استمعنا للدرس في الحرم .

والثاني: أننا نعلم حقيقة ما ألمَّ بالشيخ من داء عضال ، أجمع الأطباء قديما وحديثا على أن من وصلت حالته إلى ما وصلت إليه حالة الشيخ قد أصبحت أيامه معدودة إلا أن يشاء الله شيئًا …

وكان صوت الشيخ - قدس الله روحه - يشير [ لما ] وصلت إليه حاله من تدهور في الصحة العامة ، ونحول شديد في جسمه نقله عنه كل من رآه ، لا سيما وأن مرض السرطان - أجارنا الله وإياكم - معروف عنه أنه يسبب آلامًا رهيبة ومبرحة للمصاب به لا يمكن التغلب عليها إلا بجرعات كثيرة من دواء مخدر ( كالمورفين ) ، ولا أشك في أن الشيخ - قدس الله روحه - وكما سمعنا أيضا - قد رفض تعاطي ذلك الدواء وآثر الاحتساب فعلى الله أجره ولله الأمر من قبل ومن بعد ..

كنت أستشف من خلال صوت الشيخ مقدار ما يعانيه ، ولكنه كان مصرًّا على إلقاء درسه كالعادة حتى لو لم يستمر إلا ثلث ساعة أو أقل من ذلك ، [ وعندما ] تشتد وطأة المرض عليه يغيب عن الحرم .. وقد افتقدناه حوالي أربعة أيام من الشهر لشدة ما ألم به ، ثم عاد ونحن بين خوف ورجاء ..

كان درس ليلة الثلاثين درسًا عجيبًا مفرحًا ومحزنًا اختلطت فيه الفرحة بالخوف ، واختنقت فيه العبرات ..!!

كانت الفرحة بسماع صوت الشيخ المُتعب وتمثل الفرح في أنني تأكدت من كذب خبر وفاته المشاع يومها ..

بدأ الشيخ بالحديث بصوت أثقلته الآلام ، فتحدث عن العيد وأن الله سبحانه وتعالى جعل للمسلمين ثلاثة أعياد - الأضحى والفطر والجمعة - حق للمسلمين أن يفرحوا فيها بما أنعم الله عليهم من توفيق للأعمال الصالحة ، وفصّل فيها قليلا ، ثم انتقل إلى الإجابة على الأسئلة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت