الصفحة 21 من 31

لقد جاء اكتشاف مرض الشيخ - رحمه الله - متأخرًا ، وكان اكتشافه أول الأمر في مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني ، وقد قام المستشفى - إدارة ومختصين - بما يُشكرون عليه من عناية ، ثم أجريت له فحوصات أخرى في مستشفى الملك فيصل التخصصي ، ونال من إدارته والمختصين به كل عناية ورعاية ، فجزى الله الجميعَ في المستشفيين خير الجزاء ، وقد اختلفت آراء الأطباء سواء من كشفوا عليه أو من اطلعوا على التقارير عنه ، واستشيروا حولها في طريقة علاجه ، فكان منهم من رأى علاجه بالأشعة والكيماوي ، ومنهم من لم ير ذلك ، وفي تلك الظروف كان الشيخ محمد مترددًا لِما رآه من اختلاف وجهات نظر الأطباء ، ولمزيد من الاطمئنان - تشخيصا وعلاجا - جاءت مشورة ولاة الأمر في هذا الوطن له كي يسافر إلى أمريكا ، حفظهم الله ورعاهم وجزاهم أفضل ما يجزي به عباده الصالحين على ما أبدوه تجاهه من عطف وما قاموا به من رعاية ، وقد أكدت الفحوصات هناك ما تُوصل إليه من تشخيص في المملكة ، واستقر الرأي الطبي على أن يعالج مدةً بالأشعة ، مع جرعات مخففة بالكيماوي ، ثم يبدأ العلاج بالكيماوي وحده ، وسُرَّ الشيخ محمد بذلك ، وقدم إلى الوطن ليبدأ في مستشفى الملك فيصل التخصصي ما استقر الرأي الطبي عليه ، [ وعولج ] بالأشعة فعلا ، على أن الأطباء رأوا أخيرًا أن سلبيات علاجه بالكيماوي أوضح من إيجابياته ، ففضلوا عدم علاجه به، وقبِل الشيخ ما فضَّلوه.

كتبه في جريدة الجزيرة - الطبعة الأولى - محليات الخميس 23 ،شوال 1421 ، العدد10339

الدرس الأخير للشيخ رحمه الله في الحرم المكي

قال بعض إخواني الشباب ممن حضروا ذلك الدرس:

الدرس الأخير لفقيد الأمة وفقيد العلم في الحرم كان درس العبرات ..!!

كنت ممن استمع إلى درسه الأخير - قدس الله روحه - في ليلة الثلاثاء المتمم للثلاثين من رمضان لهذا العام 1421هـ .

وكان لحضور هذا الدرس أهمية في نفسي لسببين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت