فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 22

* ولا تنسَ قوله تعالى: { إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا } [الأنفال: 70] ، فلا ينظر الله إلى قلبك إلا وهو يفيض بالخير ويحب الخير للناس، حتى أنه لينبغي للمعلم أن يدعو لأخيه المعلم والواعظ إذا رآه يتكلم وحصل به النفع، فيدعو له بالتوفيق والتسديد.

* وقد حقق هذا المعنى بعض الدعاة، فتراهم يجوبون البلدان بموعظة واحدة، وإذا تكلم الواحد منهم رفعوا له أيديهم بالدعاء وحُسن التوفيق، فحصل به النفع. وهكذا ينبغي للمعلم والداعية إذا رأى أخاه يتكلم أن يبسط يديه بالدعاء له بالتوفيق والتسديد؛ لأنه يمثل الدعوة، وإياك أن تكون ممن يحب لأخيه أن يتعثر، فإنها علامة على عدم الصدق، وحب التصدر.

3-ومن الآداب المرعية والتي ينبغي للمعلم مراعاتها في تعليمه: قوله عليه الصلاة والسلام ووصيته لأبي موسى ومعاذ ابن جبل لما أرسلهما إلى قوم كافرين من أهل الكتاب: «يسِّرا ولا تعسِّرا، وبشِّرا ولا تنفِّرا» [رواه البخاري رحمه الله تعالى] .

* يقول الإمام ابن حجر رحمه الله: «يجب أن يكون تعليم المعلم بالتدرج؛ لأن الشيء إذا كان ابتداؤه سهلًا حُبِّب إلى من يدخل فيه وتَلَقَّاه بانبساط، وكانت عاقبته غالبًا إلى ازدياد، بخلاف ضده» .

* فتأمل هذا الحديث والكلام عليه، ثم تأمل حال من يدخل على الطلاب في بداية العام أو الدرس، فيتهدد الطلاب بصعوبة الدرس، أو بصعوبة المادة وقلة الناجحين عنده، وصعوبة الأسئلة التي يضعها، فيكرِّههم في العلم من أول يوم، وتقل رغبتهم في العلم، وقد يُحَمِّلهم من أول يوم واجبات منزلية كثيرة مع أن التدرج أمر مطلوب.

أخي المعلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت