* إن الله قد أخذ عليك الميثاق، فما لك تنبذ الوحي خلف ظهرك؟ ماذا قدمت؟ هل وجهت ونصحت؟ هل فكرت كيف تكسب شخصًا، أم الأمر عندك سُدىً؟ يا هذا، إن الأمر شديد، والله لو تعلم ما تحملت من الأمانة لخرجت إلى الصَّعَدات تجأر إلى الله، أولاد المسلمين بين يديك فما أنت صانع؟ أقول لك: قلِّص إرادتك فيما أنت فيه، واستقبل زمانك، ودع الهزل، أَمِثْلكَ يرضى بمثل هذه الحياة؟! أكل وشرب، فأين الغيرة التي في قلبك على دينك؟! أمثله يضيق به الفضاء فلم تعرف كيف تصل إلى القلوب؟ سبحان الله! يفسد أبناء المسلمين بين يديك وأنت بارد القلب!!
* فاغتنموا رحمكم الله عملكم في الدعوة إلى الله التي يترتب عليها إعلاء كلمة الله، ونصرة دينه، ومراغمة أعدائه، فإنها من موجبات رحمته ومغفرته.
13-ومن الآداب المرعية للمعلم في استخدام العقاب البدني، بعد أن يقدم المربِّي أسلوب التشجيع والتجاهل عن بعض التقصير في بعض الأوقات، مع حسن الإشارة والتلميح دون التصريح، فإن أصر عاتبه سرًّا، فإن أصر عاتبه جهرًا دون شتم أو سب أو تحقير لذاته، فإن تمادى يهدد بالضرب، وإن كانوا صغارًا علق السوط بحيث يرونه، فإن لم تنفع كل هذه الوسائل يلجأ إلى الضرب بشروطه:
1-ألا يضرب قبل سن العاشرة كما في الحديث.
2-أن يعلم المربِّي أن الضرب وسيلة علاج، فليست وسيلة إهانة وتحقير وتشويه لنفسيته، وليست وسيلة انتقامية يفرغ شحنة غضبه، وعليه فلا يٌقْدِم على الضرب وهو غضبان.
3-ألا يكون الضرب شديدًا مبرحًا، ولا يزيد على ثلاث ضربات، وأن يتوقَّى الوجه والأماكن الحساسة، ولا يُكرَّر في موضع واحد.
4-أن يتناسب العقاب مع حجم الخطأ ونوعه.
وأخيرًا كما قال الشاعر العميثل عبد الله بن خليد الشاعر البليغ:
اصْدُق وعف وبر واصبر واحتمل ... واصفحْ وكافِ ودَارِ واحلم واشجعِ
والطُف ولِن وتأنَّ وارفق واتئِدْ ... واحزم وجِد وحام واحمل وادفعِ