* فينبغي للمعلم ألا يغفل عن هذا الجانب، بل يجب عليه أن يشجع أنصاف العبقريات، ويهتم بهم، فكم من معلم يحسن رعايته وتوجيهه أخرج للأمة عالمًا، أو أديبًا، أو خطيبًا؟! ولا تنسَ قول الشاعر:
ليس يخلو زمانُ شعبٍ ذليلٍ ... من عليم وشاعرٍ وحكيمِ
12-ومن الآداب المرعية للمعلم: الاجتهاد في الدعوة إلى الله سواء كان ذلك داخل المدرسة، أو خارجها، فيحرص على نشر الخير وتعليم الناس ما علَّمه الله من الفقه، في مجالسهم ومساجدهم، فقد كان السلف يدأبون في نشر الخير ونُصح الناس حتى قال بعض من صحب سفيان الثوري رحمه الله: «أنه كان لا يكاد يفتر لسانه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» .
* وكيف لا يحرص الإنسان على الدعوة وقد علَّمه الله ما لم يكن يعلم؟!
* إن الدعوة هي زكاة عمر العبد، فقد مكث نحوًا من عشرين سنة يتعلم، فبعد أن بلغ فيه الأمر ووصل إلى هذا المكان الذي حُرِمه كثير ممن هم أفصح وأذكى منه وجعل الله مراده بين يديه، فماذا سيصنع تجاه دينه وأمته؟ وإيَّاك أن تكون ممن قال الله فيهم: { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ } [الأعراف: 169] .
أيها المعلم: