فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 22

* ومن هنا كان دور المعلم عظيمًا في التوجيه والنُصح، فعليه ألا يسلب درسه روح الإسلام، فإن فعل فهذه علامة على عدم اهتمام هذا المعلم بدينه، ونُصحه لأمَّته، إنَّ من اليهود والنصارى من عنده غيرة واهتمام بدينه الباطل أكثر ممن كان مثل هذا الصنف الذين - لا كثَّرهم الله - في الأمَّة. وليس هذا الأمر عامًا في كل معلم، لكن يوجد أصناف من هذه النماذج الذين هدفهم الرئيسي الراتب والتنزه واللعب.

* فينبغي للمعلم أن يتقي الله، ويراعي أثناء تدريسه بث روح الإسلام في مادته، حتى في ضرب الأمثلة، فيذكر مثلًا عن صحابي ويتكلم عنه قليلًا؛ لأنَّ أصل التعليم هو ربط القلوب بالله العظيم، وما أحوج الطلاب إلى معلم يغرس آداب الإسلام وأخلاقه في قلوبهم مع استغلال كل فرصة في بث روح الإسلام وترسيخ هذا الدين في القلوب، فمثلًا إذا ترك بعض الطلاب حل واجب تقول مثلًا: من صلى الفجر في جماعة هذا اليوم نسامحه، ثم تتكلم عن صلاة الفجر قليلًا، وأنَّ من صلاها في جماعة كان في ذمة الله حتى يمسي، ومعنى في ذمة الله أي يعصمه من المعاصي ويوفقه، أو تقول: من ختم القرآن هذا الشهر؟ أو صلى قيام الليل؟ أو الضحى؟ أو أي موضوع تريد أن تتكلم عنه.

6-ومن الآداب المرعية التي ينبغي للمعلم مراعاتها: تعليم الطلاب آداب العلم، وهذا خاص في بداية كل عام أو فصل دراسي، فإن تعلُّم الأدب حق ودين، فكل علم بلا أدب كطعام بلا ملح، يقول الإمام ابن المبارك: «طلبنا الأدب لما فاتنا المؤدبون؛ لأن الأدب قوام الدين، وأدب العلم أكثر من العلم» ، ويقول رحمه الله: «إذا وُصف لي رجل له علم الأولين والآخرين لا أتأسف على فوات لقائه، وإذا سمعت رجلًا له أدب النفس أتمنى لقاءه وأتأسف على فواته» وقال: «لا ينبل الرجل بنوع من العلم ما لم يزين علمه بالأدب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت