فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 22

4-ومن الآداب المرعية التي ينبغي للمعلم مراعاتها: أن يكون مجلسه هادئًا، وحديثه منتظمًا ومرتبًا، يفتتحه بحمد الله، والصلاة والسلام على رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، مع مراعاة هذه الآداب أثناء حديثه، فإذا مرَّ بلفظ الجلال فلابدَّ أن يقول أو يكتب «عز وجل» ، أو «تعالى» وما أشبه ذلك، وكذلك الأمر عندما يمر بذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - يكتبها كاملة ولا يرمز لها بحرف، سواء كان ذلك أثناء كلامه أو كتابته.

* وإذا مرَّ بذِكر صحابي فلابدَّ أن يترضَّى عنه، فمن الناس من يذكر مثلًا «معاوية» ذدون أن يقول: « - رضي الله عنه - » فلابدَّ من الترضي عن الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين، ولا يسأم من تكرار ذلك فإنه يدل على تعظيم المعلم لهم إذا أكثر من الترضي عنهم، وفيه تعليم للطلاب على ذلك، ومن أغفل هذا فقد حُرم خيرًا كثيرًا؛ لأن الملَك يقول: «ولك يمثل ذلك» [ذكره الإمام النووي رحمه الله في شرح مقدمة صحيح الإمام مسلم] .

* وكذلك عند ذكر العلماء والصالحين، فينبغي للمعلم عند ذكرهم أن يذكرهم بوصف التعظيم والإجلال والترحُّم على من مات منهم، فمن نحن لولا الله، ثم العلماء الذين نقلوا لنا وجمعوا كل ما نحتاجه من معرفة الحلال والحرام، وما يقربنا إلى ربنا جلَّ وعلا. وكان بعض العلماء كلما استفاد فائدة من عالم أكثر من الترحم عليه، وهذا أقل الواجب في حقهم علينا. فإذا عمل المعلم بهذا الأدب الذي هو من صُلب العمل بالعلم وربَّى الطلاب عليه، وشجعهم على التأدب به - قيَّض الله له في المستقبل من يترحم عليه؛ لأنَّ الجزاء من جنس العمل، وهذا قرض يُرد بالميزان، ومن لم يكن عنده فقه نفس، أو معرفة بهذا الكلام، فإنَّه يفوته ربح عظيم وهو لا يشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت