هي دليلًا على شيءٍ أبدًا ، إلا أن يقول قائل أن المقصود معرفة على القرب والصِّلة الحميمة ، فنقول: وهل أغنَت هذه شيئًا حين أصدَرت اللجنة فتواها ، فَحَقَّ لنا أن نقول - على فَرَض هذه المعرفة - أنهم لم يُحابوا في دين الله أحد ؛ فقد تَبَيَّن لهم مَن هذا الذي عرفهم وعرفوه على فرض ذلك . أمَّا أنهم يحبونه ويحبهم ؛ فهذه كذلك الوفاق الذي جاء في ثالثًا - أعلاه - .
سادسًا: قال الشيخ حسين (( أماَّ الشيخ علي وشيخه - الشيخ الألباني - ... . ) ).
فَعَجَبًا كيف ينساق الناس وراء الأقوال التي لا بَيِّنة عليها إلاَّ قول الحلبي نفسه عن نفسه ، وإلا ؛ من أين لكم وللشيخ حسين أن يأتي بإثبات على هذه التَّلمَذة من الحلبي على الألباني ؟! ، ما هي التلمذة عندكم ؟! ، أهي مجرد أن يجلس فلان مع الشيخ الفلاني ، أو يُعاصره ، أو يكون معه في بلده ، أو يجلس في دروسه التي يجلس فيها المئات ، أو يسمع أشرطته ، أو يقرأ كُتُبَه ؟! ، وهذا الذي كان من الحلبي - والله - لا غيره.
أم أن التَّلمَذة - كما نعرفها عند السلف - أن يجلس الطالب إلى شيخه فيقرأ عليه كتابًا - أو كُتًبًا - فَيُجيزه فيها ؟! ، وهذه هي التَّلمَذة عند السلف على اختصار ، فهل يجرؤ الحلبي أن يقول أنه قد كان منه شيئًا من هذا ؟! ، هذا لم يكن أبدًا ولم يكن الألباني - رحمه الله - ونحن من أعلم الناس بحاله - له من الوقت ما يصنع به ولو القليل القليل من هذا .
فما كان ينبغي للشيخ حسين أن ينقل ما يتداوله الناس بغير بَيِّنَة أو دليل .
سابعًا: قال الشيخ حسين (( والفتوى لم تَنص على أن الشيخ مرجيء - وحاشاها أن تقول هذا - هي خلافها مع الشيخ علي في الكتاب والنقاش معه في هذا الأمر ) ).
إن مُقتضى كلام الشيخ حسين أن إنسانًا - ما - إذا كَتَبَ كتابًا مُعَيَّنًا فإنه يكتبه لِمجَرَّد الكتابة لا غير ، وليس يعنيه ما فيه من أفكار وعقائد ،وذلك على مبدأ ما في بعض المجلات والمقالات التي تضع تلك العبارة القائلة أن محتوى الكتاب أو المقال هو لا يمثل رأيها .
هل الإنسان يكتب إلا ما يعتقده ؟! .
ويجب علينا - بمقتضى كلام الشيخ حسين - أن نقول: إن ما جاء في الكتُب من عقائد باطلة وفاسدة - قديمًا وحديثًا - ما يجب أن نُخالِف أصحابها بل نُخالف الكُتُب - فقط- .