الصفحة 7 من 319

واحد ، وعلي واحد ، وكلاهما بعثه بغير الذي بعث به صاحبه ، ولو لم تكن الحجة تقوم عليهم ببعثته كل واحد منهما إذ كانا مشهورين عند عوامهم بالصدق ، وكان من جهلهما من عوامهم يجد من يثق به من أصحابه يعرف صدقهما ، ما بعث منهما واحد فقد بعث عليا يعطيهم نقض مدد ، وإعطاء مدد ونبذ إلى قوم ونهي عن أمور وأمر بأخرى وما كان لأحد من المسلمين بلغه على أن لهم مدة أربعة أشهر أن يعرض لهم في مدتهم ، ولا مأمور بشيء ولا منهي عنه برسالة على أن يقول له: أنت واحد ، ولا تقوم علي الحجة بأن رسول الله بعثك إلي بنقض شيء جعله لي ، ولا بإحداث شيء لم يكن لي ، ولا لغيري ، ولا بنهي عن أمر لم أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ، ولا بإحداث أمر لم أعلم رسول الله أحدثه ، وما يجوز هذا لأحد في شيء قطعه عليه علي برسالة النبي ولا أعطاه إياه ولا أمره به ، ولا نهاه عنه ، بأن يقول: لم أسمعه من رسول الله أو ينقله إلى عدد أو لا أقبل فيه خبرك وأنت واحد ، ولا كان لأحد وجه إليه رسول الله عاملا يعرفه أو لا يعرفه له من يصدقه صدقه أن يقول له العامل: عليك أن تعطي كذا وكذا ، أو تفعل بك كذا ، فيقول: لا أقبل هذا منك ؛ لأنك واحد حتى ألقى رسول الله فيخبرني أن علي ما قلت إنه علي ، فأفعله عن أمر رسول الله لا عن خبرك . وقد يمكن أن يغلط أو يجهل بينة عامة بشرط في عددهم وإجماعهم على الخبر عن رسول الله وشهادتهم معا أو متفرقين ، ثم لا يذكر أحد من خبر العامة عددا أبدا إلا وفي العامة عدد أكثر منه ، ولا من اجتماعهم حين يخبرون وتفرقهم تثبيتا إلا أمكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ، أو بعض زمانه حين كثر أهل الإسلام ، فلا يكون لتثبيت الأخبار غاية أبدا ينتهي إليها ، ثم لا يكون هذا لأحد من الناس أجوز منه لمن قال هذا ، ورسول الله بين ظهرانيه ؛ لأنه قد يدرك لقاء رسول الله ، ويدرك ذلك له أبوه@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت