الصفحة 3 من 319

الشهود ، فرأينا الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبول خبر الواحد عنه ، فلزمنا والله أعلم أن نقبل خبره إذا كان من أهل الصدق كما لزمنا قبول عدد من وصفت عدده في الشهادة ، بل قبول خبر الواحد عنه أقوى سببا بالدلالة عنه ، ثم ما لم أعلم فيه خلافا من أحد من ماضي أهل العلم بعد رسول الله فتابعيهم إلى اليوم خبرا نصا عنهم ، ودلالة معقولة عنهم من قبول عدد الشهود في بعض ما قبلناه فيه . وقد كتبت في كتاب جماع العلم الدليل على ما وصفت مما اكتفيت في رد كثير منه في كتابي هذا ، وقد رددت منه جملا تدل من لم يحفظ كتاب جماع العلم على ما وراءها إن شاء الله ، فإن قال قائل: أفيكون الإخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا أو أكثر ؟ قيل: الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبران: فخبر عامة عن عامة عن النبي صلى الله عليه وسلم يحمل ما فرض على العباد أن يأتوا به بألسنتهم وأفعالهم ، ويؤتوا به من أنفسهم وأموالهم ، وهذا ما لا يسع جهله ، وما كان على أهل العلم والعوام أن يستووا فيه ؛ لأن كلا كلفه كعدد الصلاة وصوم رمضان وتحريم الفواحش ، وإن لله عليهم حقا في أموالهم ، وخبر خاصة في خاص الأحكام لم يكلفه العامة ، لم يأت أكثره كما جاء الأول ، وكلف علم ذلك من فيه الكفاية للخاصة به دون العامة ، وهذا مثل ما يكون منهم في الصلاة سهو يجب به سجود السهو ، وما يكون منهم فيما لا يجب به سجود سهو ، وما يفسد الحج ، وما لا يفسده ، وما تجب به البدنة ، ولا تجب@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت