الصفحة 2 من 319

وكانت حقوق سواها بين الناس لم يذكر في القرآن عدد الشهود فيها منها القتل وغيره ، أخذ عدد الشهود فيها من سنة ، أو إجماع ، وأخذ أن يقتل في غير الزنا ويقطع ، وتؤخذ الحقوق من جميع الجهات بشاهدين بقول الأكثر من أهل العلم ، ولم يجعلوه قياسا على الزنا ، وأخذ أن تؤخذ الأموال بشاهد وامرأتين لذكر الله إياهما في الدين وهو مال ، واخترنا أن يؤخذ المال بيمين وشاهد بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . واخترنا أنه يجب الحق في القسامة بدلائل قد وصفناها ، وإن لم يكن مع الدلائل شاهد بالخبر عن رسول الله ، فكان ما فرض الله من الخبر عن رسول الله مؤديا خبرا ، كما تؤدي الشهادات خبرا ، وشرط في الشهود ذوي عدل ومن نرضى ، وكان الواجب أن لا يقبل خبر أحد على شيء يكون له حكم ، حتى يكون عدلا في نفسه ، ورضا في خبره وكان بينا إذ افترض الله علينا قبول أهل العدل أنه إنما كلفنا العدل عندنا على ما يظهر لنا ؛ لأنا لا نعلم مغيب غيرنا ، فلما تعبدنا الله بقبول الشهود على العدالة عندنا ، ودلت السنة على إنفاذ الحكم بشهاداتهم ، وشهاداتهم أخبار ، دل على أن قبول قولهم وعددهم تعبد ؛ لأنه لا يكون منهم عدد إلا وفي الناس أكثر منه ، وكان في قبولهم على اختلافهم مقبولا من وجوه بما وصفت من كتاب أو سنة أو قول عوام أهل العلم ، لا أن ما ثبت وشهد به عندنا من قطعنا الحكم بشهادته ، إحاطة عندنا على المغيب ، ولكنه صدق على الظاهر بصدق المخبر عندنا . وإن أمكن فيه الغلط ففيه ما دل على الفرض علينا من قبول الخبر عن رسول الله ، ولا يؤخذ عدد من يقبل خبره عنه صلى الله عليه وسلم إلا بأحد الدلائل التي قبلنا بها عددا من @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت