الصفحة 4 من 319

مما يفعل مما ليس فيه نص كتاب ، وهو الذي على العلماء فيه عندنا والله أعلم قبول خبر الصادق على صدقه ، ولا يسعهم رده كما لا يسعهم رد العدد من الشهود الذين قبلوا شهادتهم ، وهو حق صدق عندهم على الظاهر كما يقال فيما شهد به الشهود ، فمن أدخل في شيء من قبول خبر الواحد شيئا دخل عليه في قبول عدد الشهود الذين ليسوا بنص في كتاب ، ولا سنة ، مثل الشهود على القتل وغيره إن شاء الله ، فإن قال قائل: فأين الدلالة على قبول خبر الواحد عن رسول الله ؟ قيل له: إن شاء الله كان الناس مستقبلي بيت المقدس ، ثم حولهم الله إلى البيت الحرام ، فأتى أهل قباء آت وهم في الصلاة فأخبرهم أن الله أنزل على رسوله كتابا ، وأن القبلة حولت إلى البيت الحرام ، فاستداروا إلى الكعبة وهم في الصلاة ، وإن أبا طلحة وجماعة كانوا يشربون فضيخ بسر ، ولم يحرم يومئذ من الأشربة شيء ، فأتاهم آت فأخبرهم أن الخمر قد حرمت ، فأمروا أناسا فكسروا جرار شرابهم ذلك . ولا شك أنهم لا يحدثون في مثل هذا إلا ذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله ، ويشبه أن لو كان قبول خبر من أخبرهم ، وهو صادق عندهم ، مما لا يجوز لهم قبوله أن يقول لهم رسول الله: قد كنتم على قبلة ولم يكن لكم أن تحولوا عنها ، إذ كنت حاضرا معكم حتى أعلمكم أو يعلمكم جماعة ، أو عدد يسميهم لهم ، ويخبرهم أن الحجة تقوم عليهم بمثلها ، إلا بأقل منها إن كانت لا تثبت عنده بواحد . والفساد@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت