أنه يعرف صدق عبد الرحمن ، ولا يجوز له عنده ولا عندنا خلاف خبر الصادق عن رسول الله ، فإن قال قائل: فقد طلب عمر بن الخطاب من مخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم مخبرا آخر غيره معه عن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: إن قبول عمر لخبر واحد على الانفراد يدل على أنه لا يجوز عليه أن يطلب مع مخبر مخبرا غيره إلا استظهارا أن الحجة تقوم عنده بواحد مرة ولا تقوم أخرى . وقد يستظهر الحاكم فيسأل الرجل قد شهد له عنده الشاهدان العدلان زيادة شهود ، فإن لم يفعل قبل الشاهدين ، وإن فعل كان أحب إليه ، أو أن يكون عمر جهل المخبر وهو إن شاء الله لا يقبل خبر من جهله ، وكذلك نحن لا نقبل خبر من جهلناه ، وكذلك لا نقبل خبر من لم نعرفه بالصدق وعمل الخير . وأخبرت الفريعة بنت مالك عثمان بن عفان: أن النبي عليه السلام أمرها أن تمكث في بيتها وهي متوفى عنها حتى يبلغ الكتاب أجله ، فاتبعه وقضى به ، وكان ابن عمر يخابر الأرض بالثلث والربع لا يرى بذلك بأسا ، فأخبره @