الصفحة 20 من 34

فدخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فجاءه جبريل عليه السلام وقد وضع السلاح فقال: أو قد وضعت السلاح، فإن الملائكة لم تضع أسلحتهم. فانهض بمن معك إلى بني قريظة [1] .فوثب عليه الصلاة والسلام فزعا فعزم على الناس أن لا يصلوا صلاة العصر إلا في بني قريظة [2] . فخرج عليه الصلاة والسلام مع موكبه من المهاجرين والأنصار حتى نزلوا حصون بني قريظة وفرضوا عليه الحصار.فدام خمسا وعشرين ليلة، حتى جهدهم وقذف الله في قلوبهم الرعب، وأخيرا نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أسند الحكم لسعد بن معاذ. وكانت بنوقريظة حلفاء الأوس.

جاء في الصحيحين [3] وغيرهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد هو ابن معاذ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قريبا منه فجاء على حمار فلما دنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قوموا إلى سيدكم ) . فجاء فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ( إن هؤلاء نزلوا على حكمتك ) . قال: فإني أحكم أن تقتل المقاتلة وأن تسبى الذرية قال: لقد حكمت فيهم بحكم الملك. [4]

وفي رواية ابن حبان [5] : لقد حكمت فيهم بحكم الله ورسوله.وفي رواية الطبراني [6] : بحكم الله وحكم الملك .وفي رواية ابن إسحاق [7] :لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة أرقعة. وأرقعة بالقاف جمع رقيع وهو من أسماء السماء قيل سميت بذلك لأنها رقعت بالنجوم. وفي رواية البزار [8] : لقد حكمت فيهم اليوم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات.

قلت: وفي هذا إثبات صفة العلو لله عزوجل .

(1) أحمد (6/280) والبخاري (4/1510/3891) .

(2) البخاري (4/1510/3893) ومسلم (3/1391/1770) .

(3) 5 البخاري (3/ 1107/ 2878) ومسلم (3/ 2878/ 1768) .

(4) البخاري (3/1107/2878) ومسلم (3/1388/1768) .

(5) صحيح ابن حبان (15/498/7028) .

(6) المعجم الكبير (6/6/5323) .

(7) انظر سيرة ابن هشام (4/200) .

(8) البحر الزخار (2/301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت