فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 104

إذا قرأت في كلامهم تلاحظ شيئًا منها كما أشرنا آنفًا يوجد تكرار كثير جدًا، ومنها أنك لما تقرأ المعلومة في عشرة مصادر أو عشرين مصدرًا أو نحو هذا، تلاحظ التفاوت، إذ تكتشف أن بعضهم يزيد عليها أشياء من التهويل مما ليست موجودة في المصادر الأصلية، ومعلوم أنه لا ينسب للمصادر، فيتيح لنفسه الفرصة أن يزيد من عنده أشياء حتى تكون القضية بزخم أفضل وإثارة أكثر، وليست هذه الزيادات المؤثرة في المعنى موجودة في أصل المعلومة، وإنما زادها من باب الإثارة، فهل مثل هذا يجعل المعلومات التي يدلي بها في قضايا تتعلق بتفسير كتاب الله -عز وجل- معلومات موثوقة؟!

المشكلة أن هناك أصول لا بد أن الناس يتربون عليها، وأقل الأحوال أولئك الذين يتكلمون في العلم، لا بد أن يكون عندهم شيء من التحرز والورع، وأن يعرفون أنهم يتكلمون عن معاني القرآن، وأن هذا الأمر سيحاسبون عليه، وأن القضية ليست بهذه السهولة وبهذه البساطة التي يتخيلونها.

سأتحدث بإذن الله -عز وجل- عن التفسير العلمي والإعجاز العلمي وما يسمى بالإعجاز العددي، ولذلك سأجعل هذا الحديث على عشر نقاط:

الأولى: في التعريفات.

الثانية: في الجذور التاريخية للتفسير العلمي والإعجاز العلمي.

الثالثة: في بواعث هؤلاء في هذا الاشتغال بالتفسير العلمي.

الرابعة: في أقوال الباحثين عمومًا من المؤيدين ومن المخالفين.

الخامسة: في حكمه.

السادسة: في شروط قبوله.

السابعة: في أصناف المشتغلين به.

الثامنة: الاتجاهات في التفسير العلمي.

التاسعة: أهم المؤلفات المغرقة والموغلة فيه.

العاشرة: في محاسنه.

وسأحاول قدر الإمكان أن أنطلق من أصول وثوابت نتفق عليها جميعًا، وسأحاول أن أجعلكم تكتشفون أنتم الصواب في هذه الأشياء من الخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت