أي لغة هذه؟ هذه في لغة التاميل؟ أم في اللغة العبرية؟ أم في اللغة السريانية؟ عن أي لغة تتكلم؟ متى كانت الفاء تدل على العموم؟ أنت تتكلم مع من؟ أي لغة التي تتكلم عنها وتقول فيها: إن الفاء تدل على العموم عند علماء اللغة؟!
هذا لا يوجد إطلاقًا، إلا إذا كنت تتكلم عن لغة أخرى غير لغتنا؛ فنحن نعرف كتب اللغة الموجودة، لم نجد أبدًا من يقول: إن الفاء تدل على العموم، بل إن الفاء تدل على التعقيب المباشر، وتعقيب كل شيء بحسبه، وتدل على التعليل وتشعر به أحيانًا.
أما أن تصادر الأمور بهذه الطريقة، وتتكلم وأمامك ناس ما يفهمون ويطربون لكلامك، وتقول: الفاء تدل على العموم كما هو معروف عند علماء اللغة، فهذه أشياء مضحكة مبكية في نفس الوقت، وشر البلية ما يضحك.
فالمطلوب منك أن تتوقف لتُناقَش حول هذا الكلام الذي تدعيه، والذي تقوله وتطلقه هكذا على عواهنه من غير خطام ولا زمام.
إن عامة هؤلاء -إن لم يكن جميعهم- تخصصاتهم إما أطباء، أو فيزياء، أو كيمياء، أو أحياء، أو زراعة، أو صيدلة، أو جيولوجيا، وما داموا كذلك فما شأن هؤلاء حتى يتكلموا عن تفسير القرآن؟ ما شأنهم في هذه الأشياء؟
هذه مشكلة كبيرة جدًا يجب على الناس أن يتنبهوا لها، هذا كتاب الله -عز وجل- يجب أن نغار عليه، ولا يتكلم فيه من هب ودب ودرج.
الملحوظة السابعة: