وهذا كتاب آخر اسمه: (العلم الحديث حجة للإنسان أو عليه) ، يذكر صاحبه فيه بعض الأشياء عند المتقدمين حتى لا يظن أحد أن المعاصرين عندهم ما ليس عند غيرهم:
في قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} [ (12) سورة الطلاق] ، عندنا تفسير اسمه تفسير القمي النيسابوري مطبوع وموجود، والنيسابوري هذا متوفى سنة 728هـ، يعني قبل النهضة في أوروبا.
يقول: في قوله: {مِثْلَهُنَّ} : أي في الخلق لا في العدد، وقيل: هن الأقاليم السبعة، والدعوة شاملة لجميعه، وقيل: إنها سبع طبقات بعضها فوق بعض لا فرجة بينها، وهذا يشبه قول الحكماء - يعني الفلاسفة-.
يقول: هي أرض صرفة تجاوز المركز فهذه طبقة، ومنها طبقة طينية تخالط سطح الماء من جانب التقعير، ومنها طبقة معدنية يتولد منها المعادن، ومنها طبقة تركبت بغيرها وقد انكشف بعضها، ومنها طبقة الأدخنة والأبخرة على اختلاف أحوالها، أي طبقة الزمهرير، وقد تعد هذه من الهواء، فهذا يتكلم عن الطبقات السبع للأرض، متى توفي؟ سنة 728 للهجرة، وهو ينقل عن غيره من أهل الفلك، فهل أولئك عندهم آلات استطاعوا أن يعرفوا طبقات الأرض؟ أم أن المسألة هي مجرد فرضيات واحتمالات وظنون لا يجوز أن يفسر بها القرآن بحال من الأحوال؟!
وهذا كتاب اسمه: (ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة البرهان) للسيد محمود شكري الألوسي، وهذه بعض الأشياء في هامش الكتاب، يقول علماء الفلك والفيزياء: لو رجعنا إلى ما قبل ستة عشر إلى ثمانية عشر مليار سنة لوجدنا سحابة دخانية غبارية لا يمكن تصور امتدادها أو حجمها أو كثافتها.
يقول: 16-18 مليار سنة سحابة غبارية، فمن الذي أعلمهم بهذا؟ هل هذا يمكن أن يكتشفه العلم الحديث قبل 16 مليار سنة؟