وطائفة من هؤلاء هم أصلًا بعيدين عن الكتاب والسنة والتمسك بها، إما أن يكونوا أصلًا ممن أسلم حديثًا أو من المسلمين الذين لا يتقيدون بالشرع، فهو بعيد تمامًا، فبدأ يذكر مثل هذه الأشياء، وبعض هؤلاء أصلًا غير مسلمين يذكرون هذه الأشياء بناءً على ما قيل لهم.
وهناك طائفة لها علم وبصر بهذه الأشياء من المسلمين وليسوا من المسلمين الجدد وليسوا من البعيدين عن الدين بل هم من المتدينين المخلصين الداعين إلى الإسلام، ولكن هؤلاء أيضًا ليسوا على وتيرةٍ واحدة، بعضهم ليسوا من العلماء في هذه العلوم الشرعية.
لذلك نحن نقول: من الشروط الأساسية أيضًا:
أن يكون عند المفسر خلفية يصح أن يشتغل معها بالتفسير من اللغة والأصول وأصول التفسير وقواعده وما إلى ذلك من العلوم.
وشرط آخر: وهو أن هذه الأقوال يجب أن لا تعود على أقوال السلف بالإبطال، نحن نقول: إذا توفرت هذه الشروط فالباب مفتوح، والقرآن لا تنقضي عجائبه، وكما سبق في حديث البخاري، حديث أبي جحيفة قال:"قلت: لعلي -رضي الله عنه-: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلًا في القرآن وما في هذه الصحيفة" [1] .
(1) - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير - باب: فكاك الأسير (2881) (ج 3 / ص 1109) .