فنقول: أولًا: هذه ليست حقيقة، إنما هي فرضية وغير صحيحة أيضًا، فلماذا نربطها مع الآيات؟ ثم لماذا نتكلم على النصوص ونجعلها تابعة لكلامهم ونقول: السقف يعني الغازات، نقول: لا، السقف ليس بالغازات، السقف معروف، والسماء لها أبواب حقيقية، وهذا الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة.
طبعًا بعض الذين يذكرون هذه الشروط تجده يقع ويخطئ -وقد أكون واحدًا منهم في بعض الأمثلة التي أذكرها مما أظنه قريبًا من الصواب-.
عند التطبيق تجده يذكر أمثلة تستغرب كيف ذكرها؟
يعني هذا أحد المنضبطين -مثلًا- يقول في قوله تعالى: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا...} إلى أن قال: {وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ} [ (9-10) سورة فصلت] : يبدأ يتكلم على الحقائق، يقول: حقائق كونية، -بهذه العبارة حقائق- يقول: خلق الأرض وتقدير الأقوات في أربعة أيامٍ قبل السماء، كيف؟ الله خلق الأرض ثم بعد ذلك استوى إلى السماء، ثم في يومين آخرين دحا الأرض وقدّر فيها أقواتها، هذا الذي دلت عليه النصوص، ويقول: أصل الكون المادي من السديم والدخان...إلخ.
ونفس القضية يذكرها شخص آخر له كلام طويل جدًا وقع في نفس المسلك، فذكر أشياء غريبة وهو ممن يذكرون الشروط، ولا أدري كيف بنى عليها؟
سابعًا: أصناف المشتغلين بالتفسير العلمي:
هؤلاء الأصناف ليسوا على وتيرة واحدة، منهم أناس من جملة العلماء دخلوا في هذه الأشياء لكن إدراكهم لها قليل، يعني إدراكهم لهذه العلوم والحقائق قليل فوافقوا على أشياء ظنوا أنها حقائق وليست بحقائق، فوقعوا في إشكالات.