فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 104

وجدوا المياه في خليج العقبة تختلف في خواصها وتركيبتها الطبيعية والكيميائية عن المياه في البحر الأحمر، وبواسطة قياس الأعماق وجدوا حاجزًا مغمورًا عند مجمع البحرين يبلغ ارتفاعه أكثر من ألف متر، ووجدوا أيضًا حاجزًا مغمورًا بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وأثبتت التحاليل الكيميائية أن مياه المحيط الهندي تختلف في خواصها الطبيعية والكيميائية عن مياه البحر الأحمر؛ لوجود هذا الحاجز عند ملتقى كل بحرين.

5-يقولون: هناك حاجز من نوعٍ آخر أيضًا في داخل المحيطات فأعظم الأنهار موجودة في داخل البحار، أعظم من نهر النيل ونهر دجلة أو الفرات، تشق في البحر بداخله، عذبة وتحافظ على خواصها وطبيعتها داخل هذه البحار، ولها أيضًا مقاييسها الخاصة في الحرارة والبرودة مما يختلف عن البحر وهي في داخله، هذا ذكره بعض علماء البحار.

النص القرآني: {وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا} ، هل يعارض هذه الأشياء؟ الجواب: لا، فهو يحتملها، هل نقطع بتفسيره بشيءٍ منها؟ الجواب: لا، قد يكون كل ما ذكر من هذه المعاني داخل في هذا البرزخ، فالله -عز وجل- لم يحدد برزخًا معينًا.

إذن: إذا أردنا أن نفسر ينبغي أن ننتبه أننا لا نتمحل ونتمسك باكتشافٍ من هذه الاكتشافات التي قبلناها وأخذناها ونقول: هذا هو المعنى، لا؛ قد تكون هناك معاني أخرى فالقرآن يعبر به بالألفاظ القليلة الدالة على المعاني الكثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت