فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 104

ثم ذكر أن تصرفات هؤلاء ناشئة من الهزيمة النفسية عندهم، وأن العلم هو المهيمن والقرآن تابع له، ومن هنا يحاولون تثبيت القرآن بالعلم أو الاستدلال له من العلم"، ثم يذكر عظمة القرآن وكمال القرآن."

والأمر الآخر الذي ذكره قال: إن هؤلاء لم يفهموا طبيعة القرآن ووظيفته وهي الهداية والدعوة إلى التوحيد والإيمان.

والقضية الثالثة قال عن هؤلاء: إنهم لا يزالون في تأويل مستمر لنصوص القرآن وصرفها عن معانيها، ونقل عن عالم طبيعي فيلسوف اسمه: ماريتس ستانلي يقول في هذه العلوم: إن العلوم حقائق مختبرة ولكنها مع ذلك تتأثر بخيال الإنسان وأوهامه ومدى بعده عن الدقة في ملاحظاته وأوصافه واستنتاجه، ونتائج العلوم مقبولة داخل هذه الحدود فهي بذلك مقصورة على الميادين الكمية في الوصف والتنبؤ، وهي تبدأ بالاحتمالات وتنتهي بالاحتمالات كذلك وليس باليقين... إلى أن قال: ونتائج العلوم بذلك تقريبية وعرضة للأخطاء المحتملة في القياس والمقارنات ونتائجها اجتهادية وقابلة للتعديل بالإضافة والحذف وليست نهائية، ويقول: الباب لا زال مفتوحًا للتعديلات والتغييرات وما إلى ذلك.

على كل حال الذين أنكروا هذه الطريقة يمكن أن ألخص مبرراتهم في التالي:

-أن القرآن كتاب هداية.

-وأن نصوص القرآن نصوص قطعية، وهذه النظريات نظريات محتملة غير ثابتة، تتغير وتتبدل، والعلوم التجريبية علوم ظنية في أحسن أحوالها، فهي في الغالب فروض راجحة، أو حقائق علمية نسبية احتمالية؛ وهذا كما يقول علماؤهم، وطبيعة المنهج القرآني تختلف عن ذلك.

-هذه نماذج من أقوال أهل العلم والكُتَّاب في هذا العصر وفي غيره في هذا الموضوع.

خامسًا: حكم التفسير العلمي للقرآن:

لو سأل سائل فقال: ما حكم التفسير العلمي للقرآن؟

نقول: نحن لا ننكر ذلك جملةً، يقول ابن القيم -رحمه الله-:

فعليك بالتفصيل والتبيين فـ ... الإطلاق والإجمال دون بيان

قد أفسدا هذا الوجود وخبط ... الآراء والأذهان كل أوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت