فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 104

قالوا: هذا هو عصر المكتشفات وعصر العلم وعصر التكنولوجيا فينبغي أن نبزر جانبًا من جوانب الإعجاز لهؤلاء الناس الذين لا يفقهون فصاحته وبلاغته؛ لعجمتهم، وكذلك العرب فإن ألسنتهم قد تكدرت وتغيرت، قالوا: نبرز لهم جانبًا -وجوانب الإعجاز كثيرة جدًا، فالصحيح أنه لا يقتصر على جانبٍ واحد- نبرز لهم جانب الإعجاز العلمي، وهم بين متوسعٍ في هذا للغاية وبين مقل، يتفاوتون غاية التفاوت، منهم من حول كتابه في التفسير إلى شيءٍ آخر حتى قال عنه بعض أهل العلم: فيه كل شيء إلا التفسير، كما سيأتي في بعض الأمثلة.

جاء من يقول: نريد أن نقرب إلى أصحاب هؤلاء أهل الحضارة المادية الذين لا يؤمنون بالغيب، نقرب لهم حقائق القرآن، فجاء من يقول بأن الجن هي عبارة عن الشر الموجود، وليس ثمة وجود للجن حقيقة، والملائكة هي الأرواح الطيبة أو المعاني الطيبة أو شيء من هذا القبيل، وجاء من يقول بأن الطير الأبابيل هي الميكروبات.

{تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ} [ (4) سورة الفيل] ، هو الطين الذي يعلق بأرجل البعوض من المستنقعات فيسقط على هؤلاء فتصيبهم الميكروبات، يقول: الطير الأبابيل هي الميكروبات، ومن تلطّف قليلًا قال: هي البعوض يحمل بأرجله من طين المستنقعات، لماذا تقولون هذا الكلام؟ قالوا: لأن هؤلاء الغربيين لا يؤمنون بالغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت