فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 104

السيوطي يعتبر متأخرًا ثم إن الفترة التي جاءت بعده تعتبر فترة ركود في التأليف وركود في كل شيء، ثم جاء العصر الحديث، وجاءت فترة الانبهار بالحضارة الغربية ومعطياتها في أوائل البعثات، وذلك حينما ذهبت البعثات من مصر الواحدة تلو الأخرى في أوائل القرن الثالث عشر الهجري، وتعرفون ما حصل هناك حينما كانت البعثات تذهب ومعها مرشد ديني كرفاعة الطهطاوي، فينقلب المرشد مثل رفاعة الطهطاوي فيدرس في فرنسا اللغة الفرنسية، ويدرس مع البعثة ثم يرجع في حالٍ تعرفونها، يرجع وهو ينتقد كل شيء مما عليه الناس، ينتقد الحجاب، ويرى نزع الحجاب، ويرى الأخذ بما عليه الحضارة الفرنسية أو الأوروبية في كل شيءٍ من الأشياء.

بل إنه تكلم على أشياء غريبة جدًا، تكلم عن الرقص، فقال: الرقص في المشرق يعتبر عيبًا لكنه في فرنسا شيء آخر، ليس فيه أي شيء من العيب ولا فيه ما يدنس الأفكار والأخلاق والعرض والشرف، إنما هي توازن في الحركات فقط وليس فيه أي غضاضة، وأي امرأة تدعوها وتستضيفها وتعمل لها وليمة أو عشاء أو نحو ذلك هي تراقصك، ثم يدعوها الآخرون، في كل يومٍ يدعوها واحد، ثم يراقصها، ويرون أن ذلك من باب الموازنة في الحركات فقط وليس كالرقص المصري، هذا الآن شيخ الحملة أو شيخ البعثة التي ذهبت إلى فرنسا، هم ما رجعوا يقولون هذا الكلام، وهو رجع وألف كتبًا تعرفونها.

جاء الطبيب محمد بن أحمد الإسكندراني المتوفى سنة 1306 للهجرة وألف كتابًا اسمه: (كشف الأسرار النورانية القرآنية في ما يتعلق بالأجرام السماوية والأرضية والحيوانات والنباتات والجواهر المعدنية) ، هذا عنوان الكتاب، جاء وذكر أشياء كثيرة مما يتعلق بالتفسير العلمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت