فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 104

بعض المفسرين لما تكلم على قوله تعالى: {وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [ (102) سورة البقرة] كتب كتابةً تصلح كتابًا مستقلًا في كتاب في التفسير يعلم فيه السحر، أو يذكر فيه تفاصيل السحر ويعتبر هذا أنه يشرح آية، يقول علم السحر وعلم الطلسمات وغير ذلك، وقد ذكر هذا أو ألمح أيضًا تلميذه: أبو بكر بن العربي إليه المتوفى سنة 543 في كتابه: (قانون التأويل) ، وقانون التأويل هذا ذكر فيه رحلته إلى المشرق، وذكر لقيَّه لأبي حامد الغزالي.

جاء الرازي المتوفى سنة 660 للهجرة وألف كتابه الكبير: (مفاتيح الغيب) ، وبدأ يطبق ذلك عمليًا، يتكلم على الآيات بكلامٍ حينما تمر على آية مثلًا: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا} [ (38) سورة يس] ، كأنك تقرأ في كتابٍ متخصص في علم الفلك، كتابات لربما لا يفهمها إلا أهل الاختصاص.

فمثلًا: في قول الله -تبارك وتعالى-: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا} [ (22) سورة البقرة] ، بدأ يتكلم عن أن هذا يلزم منه أن تكون الأرض ساكنة، وبدأ يعلل لهذا اللازم، وبدأ يذكر بعض التبريرات وما يرى أنه أدلة، وتحدث أيضًا عن علم الفلك وترتيب الأفلاك ومعرفتها ومقادير الحركات.

كما تكلم على حركة الشمس وحصول الليل والنهار، وعلى حركة جميع الأفلاك عند قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ} [ (164) سورة البقرة] .

وكذا عند قوله: {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ} [ (54) سورة الأعراف] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت