الصفحة 17 من 19

ولكن قد يحدث في نفس المسلم شيء من ذلك، فعليه أن يدفع ذلك عن نفسه بالتوكل على الله سبحانه وصدق الالتجاء إليه والتفويض، وكما جاء من حديث ابن مسعود - المتقدم - (.. إلا أن الله يذهبه بالتوكل) [1] .

وأخرج البيهقي في الشعب من حديث عبد الله بن عمرو موقوفًا، (من عرض له من هذه الطيرة شيء فليقل: اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك) .

أو ليقل:-

«اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك» [2] .

فالتوكل على الله يزيل شائبة التشاؤم بإذن الله، ومنزلة التوكل من الإيمان كمنزلة الجسد من الرأس إذ الجسد يحمل الرأس.

قال الله تعالى: { وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [3] .

قال شيخنا ابن قعود: (إن من أنواع عبادة الله التي خلقنا من أجلها بل ومن أسسها وقواعدها التوكل على الله سبحانه) . اهـ.

وهو من أقوى الأسباب في جلب الخيرات ورفع المكروهات { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } [4] أي كافيه.

(1) تقدم تخريجه ص2.

(2) أبو داود 10/415 برقم (3900) .

(3) المائدة 23.

(4) الطلاق: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت