ولكن قد يحدث في نفس المسلم شيء من ذلك، فعليه أن يدفع ذلك عن نفسه بالتوكل على الله سبحانه وصدق الالتجاء إليه والتفويض، وكما جاء من حديث ابن مسعود - المتقدم - (.. إلا أن الله يذهبه بالتوكل) [1] .
وأخرج البيهقي في الشعب من حديث عبد الله بن عمرو موقوفًا، (من عرض له من هذه الطيرة شيء فليقل: اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك) .
أو ليقل:-
«اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك» [2] .
فالتوكل على الله يزيل شائبة التشاؤم بإذن الله، ومنزلة التوكل من الإيمان كمنزلة الجسد من الرأس إذ الجسد يحمل الرأس.
قال الله تعالى: { وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [3] .
قال شيخنا ابن قعود: (إن من أنواع عبادة الله التي خلقنا من أجلها بل ومن أسسها وقواعدها التوكل على الله سبحانه) . اهـ.
وهو من أقوى الأسباب في جلب الخيرات ورفع المكروهات { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } [4] أي كافيه.
(1) تقدم تخريجه ص2.
(2) أبو داود 10/415 برقم (3900) .
(3) المائدة 23.
(4) الطلاق: 3.