الصفحة 18 من 19

فحري بالمسلم أن يثق بالله ويوقن أن قضاءه عليه ماض، فالله سبحانه لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا مستعجل له، فهو سبحانه يتفضل على من يشار بما يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

ويبتلي من يشاء بما يشاء وهو العزيز الحكيم.

تأمل في قوله تبارك وتقدس: { وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [1] .

وحري بالمسلم أن يتعاهد معتقده من أن يشوبه مثل هذه الظنون الواهية المتهافتة والشكوك الباطلة، التي تؤثر في عمله الدنيوي، وتهدد عمله الأخروي.

اللهم يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وأصحابه أجمعين وجمعنا بهم في جنات النعيم.

كتبه

أبو محمد نايف بن محمد بن دحيان العتيبي

الرياض12 رمضان 1412هـ

(1) يونس: 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت