الصفحة 11 من 19

وشؤم الفرس: أن لا يغزى عليها في سبيل الله، وقيل: حرانها، وغلاء ثمنها.

وشؤم الخادم سوء خلقه، وقلة تعهده لما فوض إليه. وقيل المراد بالشؤم في الحديث أي عدم الموافقة.

قال القاضي عياض: قال بعض العلماء: الجامع لهذه الفصول السابقة في الأحاديث، ثلاثة أقسام:

أحدها: ما لم يقع الضرر به، ولا اطردت له عادة خاصة ولا عامة ،فهذا لا يلتفت إليه، وأنكر الشرع الالتفات إليه، وهو الطيرة.

والثاني: ما يقع عنده الضرر عمومًا لا يخصه، ونادرًا لا يتكرر كالوباء فلا يقدم عليه ولا يخرج منه.

والثالث: ما يخص ولا يعم، كالدار والفرس والمرأة، فهذا يباح الفرار منه. اهـ [1] .

قال القرطبي: ولا يظن به أنه يحمل على ما كانت الجاهلية تعتقده، بناءً على أن ذلك يضر وينفع بذاته فإ، ذلك خطأ، وإنما عنى أن هذه الأشياء هي أكثر ما يتطير به الناس، فمن وقع في نفسه منها شيء أبيح له أن يتركه، ويستبدل به غيره. اهـ.

وكما ذكرنا في رواية البخاري الثانية «إن كان في شيء ففي... الخ [2] ) والحديث رواه مسلم أيضًا [3] .

(1) النووي شرح صحيح مسلم 14/220.

(2) الرواية المتقدمة عن سهل بن سعد.

(3) صحيح مسلم (النووي) 14/222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت