الصفحة 10 من 19

والفرق بين هذين النوعين مدرك بالحس فكذلك في الديار والنساء والخيل فهذا لون، والطيرة الشركية لون آخر. اهـ.

وقال شيخنا العلامة عبد الله بن حسن بن قعود حفظه الله [1] في هذا الموضوع «هذه الثلاثة الأشياء لا يدل على شيء موجود فيها بذاتها ولكن موجود في المتشائم نفسه...» .

فصل

ولكي يفهم كلام شيخنا نذكر أقوال العلماء في الحديث - قال النووي رحمه الله [2] : اختلف العلماء في حديث «الشؤم..» فقال مالك وطائفة: هو على ظاهره، وأن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها سببًا للضرر أو الهلاك، وكذا اتخاذ المرأة المعينة، أو الفرس أو الخادم [3] ، قد يحصل الهلاك عنده بقضاء الله تعالى وقدره.

وقال الخطابي: قال الكثيرون، هو في معنى الاستثناء من الطيرة أي الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها، أو امرأة يكره صحبتها ،أو خادم أو فرس فليفارق الجميع بالبيع ونحوه وبطلاق المرأة.

وقال آخرون: شؤم الدار ضيقها، وسوء جيرانها وأذاهم، وشؤم المرأة: عدم ولادتها، وسلاطة لسانها وتعرضها للريب.

(1) عضو هيئة كبار العلماء سابقًا بالمملكة العربية السعودية.

(2) النووي شرح صحيح مسلم 14/220.

(3) ورد رواية عند مسلم في آخر باب الطيرة بلفظ: «الرَّبْعِ والخادم والفرس» شرح النووي 14/222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت