، فدلتهم عجوزٌ من أهل العالية على موضعٍ كانت تسمعُ الناسَ يذكرونه فحفروه فوجدوا للماء منسربًا، فغاض منه إلى وادي بطحان.
قال: ومن مهزور إلى مذينيب شعبة يصبُّ فيها )) اهـ.
باب ذكر بُطحان
(90) عن عقبة بن عامرٍ قال: خرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ونحن في الصُّفَة، فقال: (( أيُّكم يحبُ أن يغدو كلَّ يومٍ إلى بُطحان أو إلى العقيق، فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثمٍ ولا قطع رحم ) )، فقلنا: يا رسول اللَّه! نحبُ ذلك، قال: (( أفلا يغدو أحدُكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب اللَّه عزَّ وجلَّ خيرٌ له من ناقتين، وثلاثٌ خيرٌ له من ثلاثٍ، وأربعٌ خيرٌ له من أربعٍ، ومن أعدادهن من الإبل ) ).
(91) عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب يوم الخندق بعد ما غربت الشمس جعل يسبُّ كفار قريشٍ، وقال: يا رسول الله! ما كدتُ أن أصلَّي حتَّى كادت الشمس تغرب، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( فوالله ما صليتُها ) )، فنزلنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى بُطحان، فتوضأ للصلاة، وتوضأنا لها، فصلَّى العصر بعد ما غربت الشمس، ثمَّ صلَّى بعدها المغرب )) .
ـــــــــ